تركيا تهدد موسكو بـ"رد حاسم إذا استمرت في التصرف كمنظمة إرهابية"

مصدر الصورة AP
Image caption داوود أوغلو أكد أن أنقرة لن تسمح لوحدات حماية الشعب الكردية بالسيطرة على مدينة أعزاز، شمال غربي سوريا.

اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو روسيا بالتصرف داخل سوريا مثل "منظمة إرهابية"، مهددا إياها بـ"رد حاسم للغاية".

وقال داوود أوغلو أثناء زيارته أوكرانيا: "إذا استمرت روسيا في التصرف مثل منظمة إرهابية وفي إجبار المدنيين على النزوح، سنقوم برد حاسم للغاية".

وتوترت العلاقات بين أنقرة وموسكو بشكل بالغ بسبب دعم الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد والغارات الجوية الروسية المكثفة داخل سوريا.

وتريد تركيا ألا يستمر الأسد في سدة الحكم، لكنها شنت غارات ضد معارضين أكراد في سوريا.

وقصف الجيش التركي مواقع مؤخرا مواقع شمالي سوريا خاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تراها أنقرة حليفا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

لكن وزير الدفاع التركي عصمت يلماز أكد أن بلاده لا تعتزم نشر قوات في سوريا.

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول مارك لوين إن إجراءات تركيا ضد الأكرد تفتح جبهة جديدة داخل سوريا، التي تشهد حروبا عدة بالوكالة.

وحثت الولايات المتحدة تركيا والأكراد السوريين على التركيز على التعامل مع "تهديد مشترك" يتمثل في مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا.

لكن الطلب الأمريكي أغضب أنقرة لأن واشنطن وضعتها في "سلة واحدة" مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية طانجو بيلغيج الاثنين إن تركيا "مصدومة" بسبب تصريحات واشنطن، مؤكدا أن بلاده لن تنتظر إذن لمحاربة أي "تنظيمات إرهابية".

وكان داوود أوغلو قد أكد على أنه لن يسمح للوحدات الكردية بالسيطرة على مدينة أعزاز، شمال غربي سوريا.

وقال لصحفيين على متن طائرته متجها إلى كييف: "إذا اقتربوا مجددا سيرون أقصى رد فعل".

وتعهد رئيس الحكومة التركية بجعل قاعدة منغ الجوية الموجودة بمحافظة حلب السورية "غير صالحة للاستخدام" إذا لم تنسحب الوحدات الكردية من المنطقة، وبعدم السماح لها بالتحرك شرق منطقة عفرين أو غرب نهر الفرات.

وحقق الأكراد مكاسب ميدانية في سوريا خلال الفترة الأخيرة، إذ سيطروا على مناطق من مجموعات معارضة مسلحة أخرى.

ورفضت وحدات حماية الشعب الكردية طلب أنقرة مغادرة مناطق سيطرت عليها، قائلة إن مسلحين إسلاميين سيعودون إليها إذا غادروها.

المزيد حول هذه القصة