مسؤول تركي: يستحيل وقف القتال في سوريا بدون عملية برية

مصدر الصورة AFP
Image caption دبابات تركية تتحرك في منطقة قريبة من الحدود السورية

قال مسؤول تركي رفيع المستوى إن بلاده تحبذ شن عملية برية في سوريا، ولكن مع حلفائها.

ونقلت وكالات الأنباء عن المسؤول الذي تحدث للصحفيين في اسطنبول، وآثر عدم الكشف عن هويته، قوله "نريد شن عملية برية مع حلفائنا الدوليين. ولن تكون تلك عملية عسكرية من جانب واحد من تركيا إلى سوريا."

وأضاف "من المستحيل، بدون عملية برية، وقف القتال في سوريا."

ولكن رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، قال الثلاثاء إن بلاده ستواصل اتخاذ الإجراءات لتفادي خوض حرب في سوريا.

وأدلى داود أوغلو بهذا خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في البرلمان.

Image caption أحمد داوود أوغلو انتقد بشدة حملة روسيا الجوية في سوريا

وتتبنى تركيا الرأي القائل بأن الإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد، أمر ضروري لإنهاء الحرب في سوريا، التي لا تزال مستمرة منذ نحو خمس سنوات.

كما أنها تتخذ موقفا منتقدا من إيران وروسيا بسبب دعمهما للحكومة في دمشق.

أهداف كردية

وكانت المدفعية التركية قد قصفت أهدافا تابعة للميلشيات الكردية في سوريا خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى خلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تدعم الأكراد السوريين في قتالهم لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكان وزير الدفاع التركي، عصمت يلماز، قد قال الأحد إن أنقرة لا تعتزم التدخل عسكريا في سوريا.

وكانت تركيا قد قالت من قبل إن مدفعيتها ردت "بالمثل" على إطلاق نار من سوريا الثلاثاء لليوم الرابع على التوالي في عمليات القصف التي يقوم بها الجيش التركي عبر الحدود.

ونددت تركيا الثلاثاء أيضا بحملة روسيا الجوية في سوريا، واصفة إياها بـ"البربرية"، وقالت إنها أودت بحياة مدنيين، من بينهم أطفال وكبار سن.

وأشار أوغلو الغارات الجوية الروسية قائلا إن "تلك الطائرات الدنيئة والقاسية والوحشية شنت ما يقرب من 8000 طلعة منذ 30 سبتمبر/أيلول دون تفريق بين مدني وعسكري، أو أطفال، أو كبار في السن."

مصدر الصورة AFP
Image caption مستشفيات في شمال سوريا تعرضت للقصف

وزاد التوتر بين تركيا وروسيا بسبب مساندة موسكو للرئيس السوري، وحملتها الجوية على ما تصفه بالأهداف "الإرهابية" في سوريا. وتتهم تركيا روسيا، مثل الدول الغربية الأخرى، بقصف جماعات المعارضة السورية التي تدعمها واشنطن وحلفاؤها، وليس تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقد استغلت قوات الحكومة السورية مؤخرا الدعم الجوي الروسي في التقدم نحو حلب التي تعد معقلا قويا للمعارضة في شمال البلاد.

وأثار هذا حذر تركيا التي تخشى من أن تسيطر المليشيات الكردية السورية على المنطقة القريبة من حدودها.

وترى الحكومة التركية في وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا حليفا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

المزيد حول هذه القصة