خلافات على وقف إطلاق النار تعطل انطلاق مفاوضات السلام في اليمن

Image caption حض المبعوث الأممي مجلس الأمن على المساعدة في الضغط على أطراف الصراع للالتزام بوقف العمليات القتالية

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إنه غير قادر على الدعوة إلى جولة جديدة من مفاوضات السلام لخلاف الطرفين المتحاربين في الاتفاق على وقف إطلاق نار بالتزامن مع المفاوضات.

وأكد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمجلس الأمن الدولي أنه لم يتلق "ضمانات كافية أنه سيتم احترام وقف إطلاق النار إذا دعيت إلى جولة مفاوضات جديدة". مشيرا إلى أنه "ما زالت هناك انقسامات عميقة" بين أطراف الصراع في اليمن.

وحض المبعوث الأممي مجلس الأمن على المساعدة في الضغط على أطراف الصراع للالتزام بوقف العمليات القتالية بما يفضي إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

وقد أسفرت جولة المفاوضات الأولى التي عقدت في جنيف في ديسمبر/كانون الأول على الاتفاق على إطار عمل واسع لإنهاء الحرب في اليمن وهدنة مؤقتة تعرضت إلى انتهاكات متعددة.

وكان من المقرر استئناف المفاوضات في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي إلا أنها أرجئت إلى أجل غير مسمى.

وقد أعلن التحالف العسكري العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن، مطلع العام الجاري إنهاء اتفاق الهدنة العسكرية مع المتمردين الحوثين، الذي بدأ في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، متهما الحوثيين وحلفاءهم بانتهاكه عبر هجمات على نقاط حدودية سعودية، وأطلاق صواريخ على مدن سعودية.

وتعرض وقف إطلاق النار لانتهاكات شبه يومية، وكان الهدف منه إعطاء فرصة للمفاوضات، للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، وظل الطرفان يتبادلان الاتهامات بشأن خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لإعلانه في منتصف الشهر الماضي.

وفشلت جولة المفاوضات هذه، التي رعتها الأمم المتحدة، في إيجاد حل سلمي للصراع في اليمن.

"مأساة"

وشدد ولد الشيخ أحمد على أن "اليمن عانى كثيرا وقاوم شعبه مأساة يعجز اللسان عن وصفها".

مصدر الصورة epa
Image caption كانت السعودية التي تتزعم تحالفا من 9 دول عربية قد شنت في آذار / مارس الماضي حملة جوية ضد المسلحين الحوثيين وحلفائهم

وأضاف "لقد دمرت البنية التحتية للبلاد وتفرق شمل أسر وتمزق النسيج الإجتماعي وهذه مرحلة حرجة وبالغة الصعوبة. وكل يوم يمر يفقد المزيد والمزيد من اليمنيين أرواحهم".

وقتل نحو 6 آلاف يمني منذ بدء الحملة العسكرية للتحالف بقيادة السعودية لمنع المسلحين الحوثيين من السيطرة على عموم اليمن بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء.

وقال المبعوث الأممي إن العديد من الأجزاء في اليمن تشهد ثانية ضربات جوية وقتالا شديدا على الأرض.

وذكر أيضا أن ثمة "زيادة ملحوظة" في عدد الصواريخ التي يطلقها المتمردون عبر الحدود مع المملكة العربية السعودية، فضلا عن زيادة في الهجمات التي يقوم بها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة و تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد قتل 14 جنديا يمنيا،الإربعاء، في هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف معسكر رأس عيسى التابع للقوات الحكومية في مدينة عدن في آخر الهجمات التي يقوم بها مسلحون جهاديون في ثاني أكبر المدن اليمنية.

وكانت السعودية التي تتزعم تحالفا من 9 دول عربية قد شنت في آذار / مارس الماضي حملة جوية ضد المسلحين الحوثيين وحلفائهم من القوات العسكرية التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ويتهم الحوثيون وحلفاؤهم - وعلى رأسهم القوات الموالية للرئيس اليمني الاسبق علي عبدالله صالح - السعودية بشن عدوان على اليمن.

المزيد حول هذه القصة