هجوم جديد على قافلة تركية يسفر عن مقل 6 عسكريين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعرضت قافلة عسكرية تركية أخرى للهجوم، جنوب شرقي تركيا، في وقت مبكر من يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 6 جنود.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من هجوم آخر تعرضت له قافلة في أنقرة أسفر عن مقتل العشرات من الجنود.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن هناك دليلا يثبت أن وحدات حماية الشعب الكردية الموجودة في سوريا هي المسؤولة عن الهجوم الذي وقع في انقرة يوم الأربعاء.

وادعى الرئيس التركي أن القوات الكردية تلقت دعما من حزب العمال الكردستاني في تركيا. إلا أن القوات التركية وحزب العمال نفيا ذلك.

وأضاف أردوغان أن 14 شخصا اعتقلوا للاشتباه في صلتهم بحادث الهجوم على القافلة العسكرية يوم الاربعاء.

وكان هجوم الأربعاء قد استهدف قافلة من الحافلات في أنقرة بالقرب من أحد المباني الحكومية الهامة مما أسفر عن مقتل 28 شخصا، بينهم 20 على الأقل من العسكريين، كما أصيب 61 شخصا آخرون.

وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، قد اتهم في وقت سابق وحدات حماية الشعب الكردية بتنفيذ هجوم أنقرة بمساعدة حزب العمال الكردستاني المحظور.

وذكر داوود أوغلو أن المفجر هو صالح نجار، وأنه سوري الجنسية، وأحد أعضاء وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال داود أوغلو إن ما بين 60 و70 مسلحا من الحزب، من بينهم أعضاء رفيعو المستوى، قتلوا في غارات شنتها تركيا الأربعاء على شمال العراق.

مصدر الصورة Reuters
Image caption السلطات أعلنت اعتقال تسعة أشخاص يشتبه بعلاقتهم بالتفجير

ونفت الوحدات الكردية تلك الادعاءات وقالت إن تركيا ليست عدوها. كما نفى حزب العمال الكردستاني إنه يعرف من هو منفذ الهجوم.

لكن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا نفت في مقابلة مع بي بي سي ضلوعها في هجوم أنقرة.

وقال ريدور خليل المسؤول في الجماعة إن الجماعة لم تنفذ خلال تاريخها كله أي هجوم بالمتفجرات في أي مكان.

وقال خليل إن رئيس الوزراء التركي باتهامه وحدات الشعب يحاول لفت نظر أمريكا ووقف دعمها للأكراد في سوريا، وتبرير هجومها على الأكراد في سوريا، وتمهيد الطريق لعملية عسكرية.

ونفى زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب، الاتهامات التركية بتورط الاخيرة في تفجير انقرة.

وقال صالح مسلم لوكالة فرانس برس، "ننفي اي علاقة بهذا الهجوم، ولم نسمع ابدا بالشخص المدعو صالح نجار."

لكن الرئيس التركي قال في مقابلة تلفزيونية "حتى لو نفى قادة الوحدات الكردية وحزب العمال الكردستاني تورطهم في الهجوم، فإن هناك دليلا على وقوفهم خلفه."

تعهد بالثأر

وكانت تركيا قد تعهدت بالثأر من مدبري التفجير، وقال أردوغان "لن تخجل تركيا من استخدام حقها في الدفاع عن النفس في أي وقت، وفي أي مكان، وفي أي مناسبة."

وقد نددت الولايات المتحدة بالتفجير، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، نيد بريس، "نساند تركيا، حليفتنا في الناتو، والشريك القوي."

وفي حادث آخر منفصل الأربعاء دمر تفجير مبنى يضم المركز الثقافي التركي قرب العاصمة السويدية ستوكهولم، بحسب ما قاله مسؤولون. ولكن لم يصب أحد بأذى في الهجوم.

ولا يعرف إن كان لهذا الهجوم صلة بتفجير أنقرة.

وقال الرئيس أردوغان في بيان صدر بعد حدوث التفجير بعدة ساعات: "عزمنا على الثأر من هؤلاء المهاجمين، والذين هدفوا إلى الإضرار بوحدتنا، وتجمعنا ومستقبلنا، في تركيا وفي الخارج، يتزايد بمثل هذه الأفعال."

وألغى أردوغان رحلة كانت مقررة الخميس إلى أذربيجان، كما ذكر رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، أنه لن يتوجه إلى بروكسل حيث كان مقررا أن يحضر اجتماعات تتعلق بأزمة اللاجئين في أوروبا.

ووصف نائب رئيس الوزراء، بكير بوزداغ، الهجوم، الذي حدث حوالي الساعة 18:30 بحسب التوقيت المحلي، بأنه "عمل إرهابي".

وكانت قوات الأمن قد نفذت تفجيرا متحكما فيه لعبوة مشتبه بها، عقب وقوع الهجوم.

وقد تعرضت تركيا لسلسلة من الهجمات في الأشهر الأخيرة، وتزايدت المخاوف بشأن احتمال استهداف البلاد بهجوم آخر أكبر.

تحليل تكتبه سيلن غيرت، بي بي سي، استانبول

تشعر تركيا بالضغط المتزايد بشأن ما يحدث على أراضيها. فقد انهار وقف اطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني يوليو/ تموز من العام الماضي.

وأدى ذلك إلى دخول تركيا في أشهر من العمليات العسكرية، وحظر التجوال، والهجمات التي أدت سقوط مئات القتلى والجرحى جنوب شرقي البلاد.

ويزداد تورط تركيا في الصراع داخل سوريا. وقصفت المدفعية التركية مواقع وحدات حماية الشعب الكردي داخل سوريا خلال الأسبوع الماضي.

كما وقعت تفجيرات انتحارية في ثلاث مدن أسفرت عن مقتل نحو 150 شخصا. وأدت الانفجارات الأخيرة في أنقرة وديار بكر إلى زيادة أجواء التوتر الموجودة بالفعل.

وتعهد الرئيس أردوغان بالانتقام من منفذي الهجمات، لكن الكثيرين يخشون أن تنجر البلاد إلى دوامة من العنف.

وقال امرأة على موقع فيس بوك "بعد هذا اليوم الدامي، سنعود مرة أخرى إلى ركوب الحافلات والقطارات وسنحاول أن نصل بسلام إلى أعمالنا. وسنحاول أن نرى ما إذا كان هناك عبوة مثيرة للشبهات أو شخص مثيرا للشبهات. ليساعدنا الله جميعا."

ويشارك الكثيرون في تركيا تلك المرأة مشاعرها. ويتساءل الناس "إذا كان من الممكن أن يقع مثل هذا الهجوم في قلب أنقره، وبمثل هذا القرب من مباني القيادات العسكرية والبرلمان، فكيف يمكن لنا أن نشعر بالأمان."