قضية جوليو ريجيني: التحقيقات المصرية "لم تتوصل بعد إلى نتائج" بشأن قاتل الطالب الإيطالي

مصدر الصورة Reuters

قالت وزارة الداخلية المصرية إنها لم تتوصل حتى الآن إلى تحديد قاتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، لكن التحقيقات تظهر احتمال وجود "شبهة جنائية، أو رغبة فى الانتقام لدوافع شخصية".

وأصدرت الوزارة بيانا رسميا قالت فيه إن التحريات كشفت أن ريجيني كان يتمتع بعلاقات متعددة على الرغم من الفترة الزمنية المحدودة التى أقام بها في البلاد، والتي لا تتعدى ستة أشهر.

وأشار البيان إلى التعاون الوثيق بين أجهزة الأمن المصرية والفريق الأمنى الإيطالي الذي أوفدته إيطاليا للمشاركة في التحقيقات.

وكانت السفارة الإيطالية في القاهرة قد صرحت في وقت سابق بأنها لن تعلق على أي تصريحات مصرية في هذا الشأن، وأنها ستعلن عن نتائج التحقيقات التي يتوصل إليها الفريق الأمني الإيطالي الموجود في القاهرة.

وقد اختفى ريجيني في 25 يناير/كانون الثاني الماضي وعثر على جثته في الثالث من فبراير/شباط.

وكشف تشريح لجثة الطالب في إيطاليا أن الوفاة ناجمة عن ضربة عنيفة أسفل الجمجمة، فضلا عن وجود كسور متفرقة في أنحاء الجسم.

وطالبت الحكومة الإيطالية مصر بكشف المسؤولين عن الحادث ومحاسبتهم وفق القانون.

وألقى الحادث بظلاله على علاقات البلدين، إذ استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير المصري في روما بطريقة "عاجلة" للتعبير عن قلقها بعد العثور على جثة الطالب الإيطالي.

وكان ريجيني، وهو طالب دكتوراة في قسم السياسة والدراسات الدولية في جامعة كامبريدج، يعمل باحثا زائرا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأشارت تقارير صحفية في إيطاليا إلى أن السلطات الإيطالية ترجح بشدة أن تكون سلطات الأمن المصرية قد استجوبت ريجيني لمعرفة المصادر التي كان على اتصال بها، كجزء من رسالة الدكتوراة التي كان يعدها في جامعة كامبريدج البريطانية عن أوضاع العمل النقابي في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

لكن وزير الخارجية المصري سامح شكري نفى ذلك بشدة، ووصف الاتهامات الموجهة للأمن المصري بقتل ريجيني بأنها "أحكام، واتهامات، وإيحاءات غير مبررة وبلا دليل".

وسلط هذا الحادث الأضواء على ما تردده جماعات في مجال حقوق الإنسان من الزيادة الهائلة في ممارسات الجهات الأمنية للعنف الشديد تجاه المواطنين. وتشير جماعات حقوق الإنسان إلى أن الأمن المصري يلقي القبض على الكثير من المصريين ويعذبهم بناء على شبهات طفيفة وغير حقيقية.

كما تقول الجماعات إن المئات اختفوا في مصر وظهر بعضهم قتلى بعد ذلك.

لكن السلطات المصرية تنفي ممارسة أي أعمال عنف.

المزيد حول هذه القصة