آلاف من أنصار الصدر يعتصمون أمام بوابة "المنطقة الخضراء" في بغداد

مصدر الصورة Reuters
Image caption رفض مقتدى الصدر دعوات لعدم الاعتصام.

نصب آلاف من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر خياما للاعتصام أمام بوابة "المنطقة الخضراء"، التي تقع بها مقار الحكومة العراقية، للضغط من أجل إجراء تغيرات وزارية لـ"محاربة الفساد".

وأشاد الصدر بتعاون القوات الأمن مع المحتجين، قائلا إنه "فاق جميع التوقعات التي راهن عليها بعض الفاسدين".

وجاء ذلك بعدما سمحت القوات الأمنية لأنصار الصدر الجمعة باجتياز حواجز وأسلاك شائكة من على جسري الجمهورية والسنك تجاه المنطقة الخضراء.

وأكد المسؤول في مكتب التيار الصدري إبراهيم الجابري، عقب صلاة الجمعة، "بدء الاعتصام والمضي فيه".

وكان الصدر قد رفض دعوات لإلغاء الاعتصام.

ويطالب الصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي باستبدال وزراء حاليين بخبراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات حزبية بهدف مكافحة الفساد.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة نشرت وزارة الاعلام بيانا جاء فيه إن السلطات لم تصدر إذنا للاعتصام.

مصدر الصورة Reuters
Image caption المعتصمون يصلون عند مدخل المنطقة الخضراء
مصدر الصورة Reuters
مصدر الصورة Reuters

وكان رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري ضياء الاسدي انتقد الإجراءات الأمنية التي فرضتها الحكومة العراقية بقطع الطرق والجسور في معظم اجزاء العاصمة بغداد وضواحيها اليوم الجمعة بسبب الاعتصامات التي دعا اليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عند مداخل المنطقة الخضراء، الامر الذي تسبب في حالة من الارباك في حركة المرور في العاصمة.

وكانت حشود المعتصمين الذين وفدوا الى ساحة التحرير وسط بغداد سيرا على الأقدام من مختلف مناطق المدينة كسرت الحاجز الذي إقامته القوات الامنية على جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء والعبور والتظاهر عند المدخل الرئيسي للخضراء، فيما وقف رجال الأمن عاجزين امام تلك الحشود .

ورفع الالاف من المتظاهرين اليوم الجمعة، الحواجز والأسلاك الشائكة من على جسري الجمهورية والسنك وعبروا إلى المنطقة الخضراء، بعد سماح القوات الأمنية لهم بالعبور.

كان العبادي دعا في 11 مارس/ آذار الكتل السياسية في البرلمان والشخصيات ذات النفوذ إلى ترشيح خبراء تكنوقراط لكنه يتعرض في الوقت ذاته لضغوط من فصائل سياسية ترفض التنازل عن نفوذها.

وقال الصدر في بيانه "سوف يعتصمون اعتصاما سلميا أمام بوابات المنطقة الخضراء التي تعتبر معقلا لدعم الفساد" وأضاف قائلا "لدينا غير الاعتصام أساليب أخرى ستكون فاعلة بما لا يقل عن الاعتصام أثرا ونفعا".

لكنه حذر أنصاره قائلا "لكن لا صدام ...لا سلاح... لا قطع طرق...لا اعتداء ...لا عصيان للجان المسؤولة عن الاعتصام" ويتضمن نصب خيم أمام بوابات المنطقة الخضراء.

وفي الشهر الماضي أمهل الصدر رئيس الحكومة، حيدر العبادي، 45 يوما للوفاء بالتزاماته المتعلقة بالإصلاحات، لا سيما مكافحة الفساد، وإلا فإنه سيواجه تصويتا بسحب الثقة في البرلمان.

وفي وقت لاحق، نفى المكتب الاعلامي لوزارة الدفاع العراقية وخلية الاعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة الأنباء التي تناقلتها جهات اعلامية حول إصدار رئيس الوزراء حيدر العبادي أوامر بتجميد او اقالة وزير الدفاع خالد العبيدي وقائد عمليات بغداد عبد الامير الشمري بسبب تظاهرات اتباع رجل الدين مقتدى الصدر ومرافقها من تداعيات.

واعتبرت وزارة الدفاع وخلية الاعلام الحربي تلك التقارير بأنها "أشاعات مغرضة تهدف لزعزعة الوضع الامني وشق الصف".

المزيد حول هذه القصة