بان كي مون يعبر عن خيبة أمله لموقف مجلس الأمن من المغرب

مصدر الصورة
Image caption زار بان في وقت سابق هذا الشهر مخيمات اللاجئين الصحراويين في جنوب الجزائر

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن خيبة أمله لفشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ موقف صلب بصدد خلاف المنظمة الدولية مع المغرب بشأن الصحراء الغربية، ووعد بإثارة الموضوع ثانية مع أعضاء المجلس قريبا، بحسب تصريحات متحدث باسمه.

وكان أعضاء مجلس الأمن الـ 15 ناقشوا في اجتماع مغلق الخميس تصاعد الخلاف بين المنظمة الدولية والحكومة المغربية، بعد أصدار الرباط قرارا يقضي بتقليص عدد العاملين في بعثة الأمم المتحدة فيها "مينورسو".

وقد اتهمت الحكومة المغربية الأمين العام للأمم المتحدة بأنه لم يعد محايدا في النزاع بشأن الصحراء الغربية، بعد تعليقات بان كي مون التي اعتبرتها "غير مقبولة"، واستخدامه لفظ "الاحتلال" للإشارة إلى الوضع في الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك للصحفيين " كان من الأفضل لو تلقينا كلمات أوضح من رئيس مجلس الأمن".

وقال السفير الأنغولي اسماعيل غاسبر مارتينز، رئيس الدورة الحالية للمجلس، بعد الاجتماع المغلق الذي استغرق ساعات، إن أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم لكنهم اتفقوا على التحدث مع المغرب بشكل منفرد لضمان "تطور (الموقف) بطريقة ايجابية".

وشدد دوجاريك على أن بان كي مون سيثير القضية من جديد في لقائه الشهري مع أعضاء المجلس.

ويقول دبلوماسيون إن أعضاء المجلس لم يتفقوا على اصدار بيان قوي لدعم بان، مفضلين الاتصال بالمغرب بشكل فردي، لاسيما تلك الدول التي تعد حليفة له أمثال فرنسا واسبانيا ومصر والسنغال.

ويقتضي اصدار بيان من مجلس الأمن وجود إجماع بين الدول الأعضاء فيه.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي غربي قوله إن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك ايرو، قد تحدث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة، عارضا التوسط بينه والرباط للحد من التوترات، مضيفا أن "باريس لا تريد أن تصب الوقود على النار بالتحيز لطرف" دون آخر.

غضب

مصدر الصورة AFP
Image caption اتهم بان الحكومة المغربية بالوقوف وراء المظاهرة التي خرجت احتجاجا على تصريحاته

ويعد هذا أسوا نزاع بين الأمم المتحدة والمغرب منذ عام 1991، عندما توسطت المنظمة الدولية في إبرام وقف اطلاق نار لإنهاء الحرب الدائرة في الصحراء الغربية، وشكلت بعثتها هناك.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة ألغى زيارة مقررة إلى المغرب، بعد يوم من قرار الحكومة المغربية إجراء "تقليص ملموس" لمساهمتها في البعثة.

كما أعرب بان كي مون عن غضبه إزاء المسيرة الحاشدة - بمشاركة نحو مليون شخص - التي جابت شوارع العاصمة الرباط احتجاجا على تصريحاته، مشيرا إلى أنها تُظهر عدم احترام له وللمنظمة الدولية.

وقد زار بان في وقت سابق هذا الشهر مخيمات لاجئين في جنوب الجزائر، يقيم فيها لاجئون من الصحراء الغربية من الذين يطالبون بدولة مستقلة في الصحراء الغربية وخاضوا صراعا مسلحا مع المغرب حتى ابرام وقف إطلاق النار.

وقد اندلعت حرب بشأن الصحراء الغربية في عام 1976، عندما سيطر المغرب على غالبية هذه المنطقة التي كانت تحت حكم الاستعمار الإسباني.

وفي عام 1991، توصل طرفا النزاع - المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر - إلى وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتطالب جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء للشعب الصحراوي بشأن الاستقلال من المغرب، بيد أن الرباط تقول أنها لن تسمح بأكثر من حكم ذاتي في المنطقة التي تعدها جزءا من التراب الوطني المغربي.

وقال ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة، احمد بوخاري للصحفيين، الخميس، إن هدف المغرب هو إغلاق بعثة الأمم المتحدة "مينورسو"، واصفا ذلك بأنه "يعني أقصر الطرق لاستئناف الحرب".

المزيد حول هذه القصة