القوات الحكومية السورية "تصل إلى ضواحي مدينة تدمُر"

مصدر الصورة AFP
Image caption تصنف منظمة اليونسكو مدينة تدمُر ضمن مواقع التراث العالمي.

أفادت أنباء بأن القوات الحكومية السورية وصلت إلى ضواحي مدينة تدمُر الأثرية، وذلك بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على المدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن القوات الحكومية أصبحت على بعد كيلومترين إلى الجنوب من تدمُر، التي تصنفها منظمة اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن قوات الجيش والميليشيا المرافقة لها قد سيطرت على التلال المشرفةعلى المدينة.

وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطروا على مدينة تدمُر القديمة، والمدينة الحديثة المجاورة لها.

ودمر المسلحون بعد ذلك معبدين يرجع تاريخهما إلى أكثر من ألفي عام، الأمر الذي أثار استياء دوليا.

ويعتقد أفراد تنظيم الدولة الإسلامية، الذين دمروا العديد من المواقع الأثرية المعروفة التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام في دولة العراق المجاورة، أن مثل تلك المباني وثنية.

وأدانت منظمة اليونسكو تدمير مدينة تدمُر ووصفته بأنه جريمة حرب.

"تقدم مستمر"

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يعتمد على شبكة من المراسلين في سوريا، لوكالة فرانس برس إن القوات الحكومية السورية أضحت الأربعاء على بعد كليومترين من الضواحي الجنوبية لتدمُر، وعلى بعد خمسة كيلومترات من الجهة الغربية لها.

ونسب إلى أحد الجنود قوله إن الجيش قام بتفكيك 120 لغما أثناء تقدمه نحو التقاطع المؤدي إلى المدينة من جهة الغرب.

وأكد محافظ حمص، طلال البرازي، تقدم القوات الحكومية، وأنها تتمركز الآن على عدة تلال تطل على المدينة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن البرازي قوله: "الجيش الحكومي يتقدم من كافة الاتجاهات".

وأضاف البرازي أنه يتوقع "نتائج إيجابية" خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبدأت القوات الحكومية السورية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على تدمُر، مطلع الشهر الجاري، مدعومة بقصف جوي روسي عنيف.

وقال الجيش الروسي الأسبوع الماضي إن طائراته تشن 25 طلعة يوميا على تدمُر، للمساعدة في تحرير المدينة، التي وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها "لؤلؤة الحضارة العالمية".

وتقع مدينة تدمُر في منطقة مهمة من الناحية الاستراتيجية، على الطريق بين العاصمة دمشق ومدينة دير الزور شرقي البلاد.

نبذة عن البلدة القديمة في تدمُر

  • تصنفها اليونسكو ضمن مواقع الترالث العالمي.
  • تتضمن آثارا ضخمة من المدينة العريقة، وكانت في وقت ما أحد أهم المراكز الثقافية في العالم القديم.
  • تجمع فنونها وهندستها المعمارية، التي تعود للقرنين الأول والثاني الميلاديين، بين التراث اليوناني – الروماني والتراث المحلي والتأثير الفارسي.
  • تشمل المدينة الأثرية أكثر من ألف عمود وقناة مائية رومانية، ومنطقة مقابر هائلة تضم أكثر من 500 قبر.
  • كان يزور تدمُر أكثر من 150 ألف سائح سنويا، قبل اندلاع النزاع في سوريا.