إردوغان يوجه انتقادات لدبلوماسيين أجانب في تركيا

مصدر الصورة AP
Image caption الرئيس اردوغان يقول للدبلوماسيين هذه ليست بلادكم هذه تركيا

وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت انتقادات شديدة لدبلوماسيين أجانب في تركيا لحضورهم محاكمة اثنين من الصحفيين البارزين متهمين بالتجسس، قائلا إن سلوكهم لا يتفق مع الأعراف الدبلوماسية.

وبدأت أولى جلسات الاستماع في القضية، التي شهدت انتقادات دولية، والمتهم فيها جان دوندار رئيس تحرير صحيفة "جمهوريت" وإرديم غول مدير مكتب الصحيفة في أنقرة الجمعة في قاعة احتشد فيها صحفيون وأكاديميون وعدد من الدبلوماسيين الأجانب، وخاصة من أوروبا.

ويواجه الصحفيان الاتهام بكشف أسرار الدولة بنشرهما في مايو/ آيار الماضي تقريرا حول ضلوع الاستخبارات التركية في تهريب السلاح لسوريا في عام 2014.

من أنتم؟

وقال إردوغان في اجتماع مع رجال أعمال في اسطنبول:" القناصل في اسطنبول يحضرون محاكمة؟ من أنتم؟ ما الذي تقومون به هناك؟ للدبلوماسية أماكنها وأعرافها. هذه ليست بلادكم. هذه تركيا."

وأضاف قائلا:" بوسعكم التحرك في قنصلياتكم وداخل حدودها . ولكن أي مكان آخر يتطلب الحصول على تصريح."

وصورت الصحف الموالية للحكومة حضور الدبلوماسيين الأجانب وكأنه "غزو" لقاعة المحكمة. وقالت صحيفة Star daily في صدر صفحتها الأولى:" وحدة صليبية في شاحنات الخيانة" فيما وصفت صحيفة Turkiye ما حدث بأنه "حصار القناصل."

وتعهد أردوغان، الذي اعتبر تغطية "جمهوريت" محاولة للتحقير من شأن تركيا، بأن يجعل دوندار "يدفع ثمنا غاليا." ويواجه الصحفيان عقوبة السجن مدى الحياة في حالة الإدانة.

Image caption دوندار وغول قضيا بالسجن نحو 3 أشهر

وقبلت المحكمة الجمعة طلب الادعاء بضم اسم إردوغان للشاكين، وقررت أن جلسات الاستماع ستكون سرية، وهي القرارات التي أغضبت أنصار الصحفيين مما دفع القاضي لتأجيل المحاكمة إلى الأول من إبريل/نيسان المقبل.

وتأتي المحاكمة فيما تواجه تركيا اتهامات من الاتحاد الأوروبي والجماعات الحقوقية بأنها تقمع صحافة كانت ذات يوم نابضة بالحياة. وغرد يوهانز هان مفوض شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي قائلا :" إنه اختبار لحرية الصحافة وحكم القانون بتركيا."

وقضى دوندار وغول 92 يوما في السجن، نصفها تقريبا في الحبس الانفرادي، قبل أن تقرر المحكمة الدستورية في الشهر الماضي أن اعتقالهما قبل المحاكمة ليس له أساس لأن الاتهامات مبعثها عملهما الصحفي، وتطلق سراحهما.

المزيد حول هذه القصة