قضية جوليو ريجيني: الأسرة تترقب إجابات مصرية بشأن أسئلة عن مقتل الطالب الإيطالي

مصدر الصورة EPA
Image caption قال مسؤولون مصريون إنهم عثروا على متعلقات ريجيني أثناء الهجوم على عصابة إجرامية

تنتظر عائلة الطالب الإيطالي المقتول جوليو ريجيني وصول وفد من الشرطة والنيابة العامة المصرية للعاصمة الإيطالية روما، فيما تأمل أن تكون نقطة تحول في التحقيقات.

وكان من المقرر أن يصل الوفد المصري إلى روما الثلاثاء حاملا النتائج الأولية للتحقيقات، لكنه أرجأ اجتماعه بنظيره الإيطالي حتى وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وألقى القتل الوحشي لريجيني، طالب دكتوراه في جامعة كيمبريدج البريطانية، خارج القاهرة في وقت سابق من هذا العام الضوء على سجل حقوق الإنسان في مصر.

واختفى ريجيني، 27 عاما، وهو في طريقه لمقابلة أحد أصدقائه يوم 25 يناير / كانون الثاني الماضي. وعثر على جثته مشوهة وعليها آثار تعذيب في حفرة في الثالث من فبراير / شباط.

وتواجه التحقيقات المصرية انتقادات كبيرة لدرجة أن رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية تحدث عن "روايات ساذجة" تضر بسمعة مصر.

وقالت والدة ريجيني، باولا ديفيندي، في مؤتمر صحفي في روما: "أنتظر ما سيقوله المحققون المصريون". وشككت ديفيندي وزوجها بقوة فيما ذكرته السلطات المصرية حتى الآن حول ملابسات الجريمة.

وقد يكون اجتماع روما، في حال انعقاده، حاسما في تقييم ما إذا كان هناك أي تقدم في التحقيقات. ومن المتوقع أن يقدم المسؤولون المصريون للمدعي العام الإيطالي جوزيبي بيغناتوني بعض الأدلة، مثل تسجيلات لمكالمات هاتفية ولقطات لكاميرات المراقبة وتحليل الطب الشرعي، الأمر الذي سيساعد الفريق الإيطالي على إجراء تحقيق مواز.

ومن المقرر أن يضم الوفد المصري مصطفى سليمان، مساعد النائب العام، ومسؤول آخر، بالإضافة إلى ضباط شرطة، بما في ذلك ضابط من منطقة الجيزة حيث عثر على جثة الطالب الإيطالي.

مصدر الصورة Getty
Image caption هددت والدة ريجيني (يسارا) بنشر صورة نجلها وعليها أثار التعذيب

ويقول المحققون المصريون إن ريجيني اختطف وقتل من قبل عصابة إجرامية، ربما تظاهروا بأنهم أفراد من الشرطة المصرية.

وقالت الشرطة الأسبوع الماضي إن جميع أفراد العصابة المزعومة وعددهم خمسة، قتلوا في هجوم عليهم، وإنه عثر على متعلقات شخصية لريجيني، بما في ذلك جواز سفره، بحوزتهم.

لكن هذه الرواية كانت موضع تشكيك من قبل أسرة ريجيني، التي تصر على أن قوات الأمن المصرية وراء القتل، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي الذي قال إن بلاده لن تقبل إلا بـ "الحقيقة المريحة".

وأثار مقتل ريجيني انتباه المجتمع الدولي إلى قمع السلطات المصرية للمعارضة، إذ يعتقد كثيرون أن قتل ريجيني قد يكون مرتبطا بالبحث، الذي كان يجريه عن دور النقابات في عصر ما بعد مبارك، للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة كيمبريدج.

وكان ريجيني يتمتع بشبكة واسعة من الأصدقاء على المستوى الدولي، ولديه زملاء من أوساط أكاديمية في المملكة المتحدة ومنظمة العفو الدولية، وهو ما ساهم في التركيز على هذه القضية على نحو خاص، وكذلك قضية الاختفاء القسري في مصر.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن عائلة ريجيني راضية عن الدعم الذي تتلقاه من الحكومة الإيطالية، لكنها حذرت من أنها تتوقع أن تصعد إدارة رينزي من موقفها وتستدعي السفير الإيطالي في القاهرة إذا خذلها المحققون المصريون.

مصدر الصورة Getty
Image caption تواجه الحكومة الإيطالية ضغوطا كبيرة للتحرك ضد مصر إذا لم يحرز تقدم في التحقيقات

وثمة دعوات أيضا تطالب وزارة الخارجية الإيطالية بإصدار تحذير من السفر لمصر، وهو ما سيضر بالسياحة المصرية المتداعية بالفعل.

وهدد والدا ريجيني بنشر صورة نجلهما وعليها آثار التعذيب لزيادة الضغط على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وفي حديثه لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، تعهد السيسي بالكشف عن الحقيقة.

وقالت والدة ريجيني، وهي مدرسة بالمرحلة الابتدائية متقاعدة في شمال إيطاليا حيث نشأ ريجيني، الأسبوع الماضي إنها لم تتمكن حتى من البكاء كثيرا على نجلها.

ووصفت الأم، بقلب يعتصره الألم، تفاصيل بشعة عن كيفية التعرف على جثة نجلها في مشرحة روما.

وقالت إن الإحباط من عدم معرفة السبب وراء مقتل نجلها هو ما يمنعها من البكاء، مضيفة: "ربما أفعل ذلك بمجرد أن أفهم ما حدث لنجلي".

المزيد حول هذه القصة