مصر: طلب إيطاليا سجلات هواتف في التحقيق بشأن مقتل ريجيني "غير دستوري"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال مساعد النائب العام المصري ورئيس وفد التحقيق الذي سافر إلى إيطاليا لبحث قضية مقتل الطالب جوليو ريجيني إن طلب السلطات الإيطالية لسجلات هواتف نحو مليون شخص "غير دستوري".

وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من استدعاء إيطاليا سفيرها في القاهرة للتشاور بشأن التحقيقات في مقتل ريجيني.

وقال المستشار مصطفى سليمان إن "الوفد رفض طلبا إيطاليا بتوفير سجلات نحو مليون مشترك مصري في ثلاثة أماكن هي : مقر سكن الباحث جوليو ريجيني ومحطة مترو أنفاق الدقي حيث اختفى وموقع العثور على جثمانه على أطراف العاصمة القاهرة".

وأضاف سليمان أن الوفد المصري رفض هذا الطلب بشكل قاطع كونه "يخالف الدستور المصري والقانون ويشكل جريمة لمن يفعله".

وأوضح سليمان أن الجانب الإيطالي وضع الطلب كشرط لاستمرار التعاون القضائي بين الطرفين وإصدار بيان مشترك لاحقا.

وأوضح سليمان "أن نحو 98 بالمئة من طلبات الجانب الإيطالي فيما يخص القضية تم تنفيذها من الجانب المصري، فيما عدا توفير سجل مكامات ثلاثة أشخاص من المقربين للباحث". وأشار إلى أنه تعهد بتوفير ذلك خلال يومين وأوضح أن هذا الطلب لم يصل إلى الجانب المصري من قبل.

وقال أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية إن سامح شكري وزير الخارجية أجرى اتصالاً السبت مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني تناول قرار إيطاليا استدعاء سفيرها.

وأضاف أبو زيد أن شكري أعرب خلال الاتصال عن الانزعاج مما قال إنه التوجه السياسي الذي بدأ يسلكه التعامل مع هذا الملف.

وكان جنتيلوني قال في تغريدة إن إيطاليا تريد "شيئا واحدا فقط: الحقيقة بشأن جوليو".

وتشير جماعات حقوقية إلى أن أجهزة الأمن المصرية مسؤولة عن مقتل ريجيني ولكن مصر تقول إن تشكيلا عصابيا وراء مقتله.

وكان ريجيني، 28 عاما، اختفى وهو في طريقه للقاء صديق يوم 25 يناير/كانون الثاني. وعثر على جثته، التي بدت عليها أثار تعذيب واضحة، يوم 3 فبراير/شباط ملقاة على الطريق السريع.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إن إيطاليا لن تكتفي بما أسماه بـ "حقيقة ملائمة" للجانب المصري.

ويعتقد الكثيرون في إيطاليا أن أجهزة الاستخبارات المصرية قد تكون استهدفت ريجيني لنشاطه البحثي الأكاديمي عن الاتحادات العمالية والنشطاء.

وجاء اختفاء ريجيني، 28 عاما، يوم ذكرى ثورة 25 يناير ضد الرئيس السابق حسني مبارك، وشهد ذلك اليوم حضورا أمنيا مكثفا في القاهرة.

وأشارت تقارير الطب الجنائي المصرية المبدئية إلى أن ريجيني ضُرب على مؤخرة الرأس بآلة حادة.

وجاء جزء كبير من الأدلة على التعذيب من تشريح ثان للجثة على يد فريق إيطالي للطب الجنائي.

وقال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو إن ريجيني تعرض "لشيء غير آدمي".

ونقلت الصحافة الإيطالية عن نشطاء وجماعات المعارضة شائعات عن احتمال ضلوع الأجهزة الأمنية المصرية في مقتل ريجيني.

وأشار محققون في القاهرة إلى أن ريجيني قد يكون قتل على يد أفراد عصابة ينتحلون شخصية رجال شرطة مصريين.

وقالت الشرطة إثر ذلك أنها قتلت أفراد العصابة واستعادت بعض المتعلقات الشخصية لريجيني.

وتؤكد أسرة ريجيني أن ابنها قتل على يد السلطات المصرية وأن نظرية العصابة للتستر على الأمر.

المزيد حول هذه القصة