غضب في مصر بعد إعلانها تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

  • 11 أبريل/ نيسان 2016

فجر قرار الحكومة المصرية بشأن سيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير حالة من الغضب بين المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت.

وجاء القرار أثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الحالية لمصر، والتي أعلن خلالها عن مجموعة من المساعدات والاستثمارات السعودية في البلاد.

وعبر عدد من المصريين عن سخطهم بخصوص قرار حكومتهم بشأن السيادة على الجزيرتين.

في حين استغل السعوديون الفرصة للتباهي بالجزيرتين اللتين أقرت مصر بتبعيتهما لأراضي بلادهم.

مراسلات قديمة

وقال متحدث باسم الحكومة المصرية في إحدى القنوات الفضائية إن القرار أتى بعد 11 جولة نقاش بين الخبراء من البلدين، على مدار ست سنوات.

وأشار مسؤولون مصريون إلى مراسلات تعود إلى عدة عقود تظهر أن القاهرة كانت تقر بملكية السعودية للجزيرتين.

وقالت صحيفة الإهرام المصرية الرسمية في مقالها الافتتاحي الاثنين، والذي حمل عنوان "وعادت الوديعة الى أهلها": إن "مصر لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها تحت أي ظرف من الظروف... ولكن من غير المعقول أن نحرم أشقاءنا من أيضا من التمسك بأراضهم التي تثبت كل الوثائق حقهم فيها".

وقالت الصحيفة إن السعودية طلبت من مصر رسميا عام 1950 "خضوع الجزيرتين للسيطرة المصرية، بسبب ضعف البحرية السعودية آنذاك وعدم قدرتها على الدفاع عنهما في مواجهة إسرائيل".

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد ابو زيد، في مقابلة تلفزيونية في وقت متأخر الأحد، إن القاهرة لم تدع أبدا السيادة على الجزيرتين "فالوجود المصري في الجزيرتين لا يعني أننا نملك السيادة عليهما".

وأضاف أن "قرار إعادتهما إلى السعوديين، اتخذته لجنة من الخبراء المصريين، بينهم مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع فضلا عن رئاسة المخابرات المصرية".

وتتحكم الجزيرتان في مدخل خليج العقبة ومينائي إيلات والعقبة في إسرائيل والأردن.

مصدر الصورة Getty
Image caption كانت الجزيرتان أحد قواعد تمركز القوات المصرية في فترة العدوان الثلاثي عام 1956

وتعد جزيرة تيران الأقرب من الجزيرتين إلى الساحل المصري، إذ تقع على بعد ستة كيلومترات عن منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر.

وقد سيطرت إسرائيل على الجزيرتين في حرب 1967 ولكنها أعادتهما الى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية سلام في عام 1979.

وتنص بنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية على أنه لا يمكن لمصر وضع قوات عسكرية في الجزيرتين، وعلى أن تلتزم بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الضيق الذي يفصل بين جزيرة تيران والساحل المصري في سيناء.

وقد أعلنت جزيران تيران محمية طبيعية بعد أن أعادتها إسرائيل الى مصر، ومنذ ذلك التاريخ باتت مقصدا للسياح الذين يحبون ممارسة هواية الغوص في البحر.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في تصريح لرؤساء تحرير الصحف المصرية نشر الأثنين إن "السعودية ستحترم كل التزامات مصر القانونية والدولية بشأن الجزيرتين".

تعليقات ساخرة

لكن بعض المصريين رأوا في الاتفاق دليلا على ضعف الدولة، وقالوا إن الحكومة المصرية باعت الجزيرتين.

وعلق مقدم البرامج الساخر، باسم يوسف، على القرار في تغريدة، شبه فيها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بمن يبيع الجزيرتين في مزاد، وقال: "قرب قرب يا باشا، الجزيرة بمليار، الهرم باتنين، وعليهم تمثالين هدية".

وقال معلقون آخرون إن التنازل عن الجزيرتين أفقد الرئيس السيسي شرعيته، وإنه قرار مخالف للدستور.

كما انتقد المغردون "الولاء الأعمى الذي أبداه مؤيدو السيسي"، مقارنة بالانتقادات التي وجهوها للرئيس السابق محمد مرسي.

وكان من بين النكات الأكثر انتشارا عبر موقع فيسبوك، تدوينة تقول: "إذا باعهما (الجزيرتين) مرسي، فهما مصريتان. وإذا باعهما السيسي، فهما سعوديتان".

مصدر الصورة Hady Messaddy
Image caption تيران هي أكبر الجزيرتين اللتين أقرت مصر بتبعيتهما للسعودية.

واستغل مغردون سعوديون الفرصة للرد على أقرانهم المصريين.

ويقول المغرد السعودي @_naiif10 "هلا صمتم وإلا نقلنا الأهرامات إلى صحراء الربع الخالي؟"

في حين علق مغرد آخر يحمل اسم @QG_7H: "أنا الآن أخطط لزيارة جزرنا في الشمال #تيران_صنافير.. مناظر رائعة".

المزيد حول هذه القصة