لبنان: محاكمة فريق تلفزيوني أسترالي بتهمة الاختطاف

Image caption والد الطفلين لا يريد مقاضاة زوجته السابقة بتهمة محاولة الاختطاف

وجه المدعي العام اللبناني تهمة محاولة اختطاف طفلين لفريق تلفزيوني أسترالي.

وقالت القناة التاسعة الأسترالية إن الصحفية، تارا براون، وثلاثة من زملائها يواجهون أربع تهم من بينها الاختطاف.

ووجه الادعاء العام الاتهام لخمسة أشخاص آخرين اعتقلوا مع الفريق التلفزيوني، بينهم أم الطفلين الأسترالية.

وقالت الأم، سالي فولكنر، إن طليقها اللبناني أخذ الطفلين إلى لبنان دون موافقتها.

وقالت القناة التاسعة إنها تعد تقريرا عن نزاعات حضانة الأطفال بين الأزواج المقيمين في دول مختلفة.

"حساسيات"

واعتقلت السلطات اللبنانية الصحفيين الأستراليين، والسيدة فولكنر، الخميس، رفقة موظفين بريطانيين اثنين من المنظمة الدولية "لاستعادة الأطفال المختطفين" المقيمة في بريطانيا، وشخصين لبنانيين، حسب مسؤولين.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الثلاثاء أن المدعي العام في جبل لبنان، كلود كرم، وجه تهما منها الاختطاف للمشتبهة فيهم الأستراليين واللبنايين.

وتظهر صور كاميرات المراقبة، التي بثها التلفزيون اللبناني، رجالا يدفعون الطفلين "لاهالا ونوح" البالغين من العمر 6 أعوام و4 أعوام في سيارة بشارع مزدحم، جنوبي بيروت، صباح الأربعاء.

وكان الطفلان ذاهبين إلى المدرسة رفقة مربية وجدتهما لأبيهما، التي قالت إنها طرحت أرضا خلال عملية الاختطاف.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، جولي بيشوب، إن دبلوماسيين على اتصال بالمسؤولين اللبنانيين، يقدمون الاستشارة للسيدة فوكنر والفريق التلفزيوني.

وأضافت: "إننا نتعامل مع القضية بهدوء، نظرا للحساسيات المحيطة بها، ولأنها تتعلق بأطفال".

ورفضت القناة التاسعة أن تقول بأنها دفعت أموالا لمنظمة "استعادة الأطفال المختطفين" مقابل استعادة طفلي السيدة فولكنر.

ولكن هيئة الإذاعة الاسترالية نقلت عن مسؤولين لبنانيين قولهم إنهم حصلوا على تصريح من أحد أعضاء المنظمة يقول فيه إن المنظمة حصلت على مبلغ 115 ألف دولار.

وقالت القناة التاسعة في بيان: "من الضروري التأكيد على أننا مقيدون فيما نصرح به، لأن القضية الآن في يد القضاء بلبنان. ونحن نتعاون مع السلطات اللبنانية، ومن المهم التأكيد على أننا نحترم القانون اللبناني وقضاء لبنان".

ونقلت وكالة أسوشيتد برس، عن مصدر قضائي لبناني، قوله إن قاضي التحقيق سيستمع إلى إفادة المشتبه فيهم بداية من الثلاثاء.

وسيبحث القاضي ما إذا كانت السيدة فوكنر حصلت على حق الحضانة وفق القانون الأسترالي، وهو ما قد يكون طريقا لحل النزاع.

وبدأ النزاع حول حضانة الطفلين بين السيدة فوكنر وزوجها السابق، علي الأمين، منذ أعوام.

وقالت إنه أخذ الطفلين في عطلة إلى لبنان العام الماضي ولم يرجعهما.

وقال علي الأمين لوسائل الإعلام اللبنانية إن السيدة فوكنر وأجهزة الأمن الأسترالية كانوا على علم بأنه يغادرأستراليا رفقة الطفلين، ونفى اختطافهما.

وكشف أنه لم يكن ليرفع دعوى قضائية ضد زوجته السابقة، قائلا إنها "أم ولدي، ولو كنت مكانها لفعلت الشيء نفسه".

وليست لبنان طرفا في اتفاقية لاهاي، التي تنص على سرعة إعادة الأطفال المختطفين من أحد الوالدين إلى بلد آخر.