الأردن يسحب مشروع مراقبة الأقصى بالكاميرات بعد مخاوف فلسطينية

مصدر الصورة Reuters

أعلنت الحكومة الأردنية سحب مشروع تقدمت به مسبقا لنصب كاميرات مراقبة في مجمع المسجد الأقصى في القدس بعد المعارضة الفلسطينية التى لقيها المشروع.

واعتبرت قطاعات من الفلسطينيين أن الكاميرات ستكون "أعين مراقبة للإسرائيليين" من داخل باحات الأقصى.

وكانت الولايات المتحدة قد توسطت في هذا الصدد للمساعدة في نصب نظام المراقبة على ان تتولى السلطات الاردنية الإشراف عليه بهدف "تقليل التوترات" على حد تعبير واشنطن.

وقال رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور إن القرار جاء بسبب "ردود الفعل المعارضة من بعض أهلنا في فلسطين والذين يتوجسون ويتشككون في أهدافه".

وكان الاردن قد أعلنت عن المشروع قبل عدة أسابيع بعد اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية حول المسجد.

من جانبه قال وزير القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان حسيني إن القرار الأردني يتسم بالحكمة مضيفا أن حكومته تقف مع أي قرار تتخذه الحكومة الأردنية وتدعمه.

مصدر الصورة AP

وشهدت الاراضي الفلسطينية انتفاضة الحجارة عام 1987 والتي شارك فيها شباب وفتيات واطفال احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي.

واندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 وسميت بانتفاضة الأقصى إثر اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون الحرم القدسي وسط قوات إسرائيلية كثيفة.

وحسب الاتفاقات المعترف بها تتولى الأردن الإشراف الإداري على مجمع الأقصى والذي يضم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع القائم منذ عام 1967، والذي يسمح للمسلمين بدخول الحرم في أي وقت، يقيد دخول اليهود إلا في أوقات محددة وبهدف الزيارة فقط دون الصلاة هناك.

وكان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل فلسطين قد حذر من تبعات نصب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى، معبرا عن تخوفه من أن يد الاحتلال "الإسرائيلي" ستمتد إليها، مطالبا وزارة الحكومة الأردنية بإعادة النظر في تركيبها.

وقال صلاح في تصريح لـ"كيوبرس"، المركز الإعلامي المختص بشؤون القدس والأقصى "أنا عبّرت عن قناعتي في الأيام الماضية، ولا زلت أقول، لو ضمنّا أن هذه الكاميرات ستبقى تحت سيطرة وزارة الأوقاف الأردنية فقط، لقلنا إنه مشروع طيّب، ولكن ما سيحدث مع شديد الأسف أن الاحتلال الإسرائيلي سيُدخل أصبعه في هذه الكاميرات، وستخضع لسيطرته وتتحول إلى 55 عينا له، يراقب من خلالها كل ما يحدث في مصليات المسجد الأقصى المبارك وحياة المصلين والمصليات، والمرابطين والمرابطات والمعتكفين والمعتكفات فيه".