وزير الدفاع الأمريكي في العراق لمناقشة معركة استعادة الموصل

مصدر الصورة AP
Image caption سيلتقي كارتر عددا من القادة العراقيين، من بينهم وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي

وصل وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر إلى العاصمة العراقية بغداد، الاثنين، لإجراء محادثات مع القادة العراقيين بشأن تعزيز عمل القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل في الشمال العراقي، والتي تعد خطوة جوهرية لدحر تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن تحرك الولايات المتحدة لمساعدة العراقيين من المرجح أن يعني أيضا ارسال "عدد قليل" من القوات الأمريكية الاضافية إلى منطقة الحرب هناك.

وسبق لوزير الدفاع الأمريكي أن قال إن واشنطن تنظر في عدد من الخيارات تشمل المزيد من الضربات الجوية والهجمات الالكترونية ونشر قوات على الأرض.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان الجنرال جوزيف دونفورد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قال للصحفيين الشهر الماضي، إنه وكارتر يعتقدان أن عديد القوات الأمريكية في العراق سيُزاد في الأسابيع القادمة.

وأضاف أن أي قرار نهائي سيتم التوصل إليه مع الحكومة العراقية سيتطلب موافقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقد يتوضح بعض هذه القرارات في الأيام أو الأسابيع المقبلة، فالرئيس أوباما سيكون في المملكة العربية السعودية في وقت لاحق هذا الاسبوع للقاء قادة الدول الخليجية، ومناقشة القتال ضد جماعة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار كارتر الى أن الولايات المتحدة تريد من دول الخليج مساعدة العراق في إعادة إعمار مدنه، بعد دحر مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

معركة الموصل

مصدر الصورة AP
Image caption يجري كارتر محادثات بشأن تعزيز عمل القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل في الشمال العراقي

وقد أسس تنظيم الدولة الإسلامية معقلا قويا له في مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، وتمثل استعادتها من أيدي مسلحي التنظيم خطوة جوهرية لدحرهم، بحسب مسؤولين أمريكيين.

بيد أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين أشاروا بوضوح الى أن استعادة الموصل لن تكون عملا سهلا، لأن المسلحين قد حفروا الخنادق واتخذوا الكثير من الإجرات الدفاعية وزرعوا العبوات الناسفة والالغام وكل الوسائل التي تعيق تقدم القوات العسكرية.

وسيلتقي كارتر بالجنرال شون ماكفارلاند، قائد العمليات العسكرية الأمريكية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن عدد من القادة العراقيين من بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير دفاعه خالد العبيدي.

وهذه هي الزيارة الثالثة لكارتر للعراق منذ توليه مهام منصبه مطلع العام الماضي.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، حاول مسؤولون أمريكيون التفاوض تفصيليا بشأن المساعدة الأمريكية مع القادة العراقيينن الذين لديهم عادة فكرة مختلفة بشأن كيفية قتال التنظيم، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وتفيد تقارير أن قضية تزويد القوات العراقية بطائرات مروحية من نوع أباتشي لاستخدامها في معركة استعادة الموصل ستطرح على مائدة التفاوض في هذه الزيارة.

ويشدد المسؤولون الأمريكيون على ضرورة حل الأزمة السياسية القائمة في العراق، ومعالجة المشكلات الاقتصادية لكي يتمكن العراق من المضي قدما ومواجهة التحديات الأخرى وأبرزها سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من أراضيه.

وقد تصاعدت الأزمة السياسية في العراق هذا الاسبوع مع تعثر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ومحاولة عزل رئيس البرلمان، والدعوة لإقالة الرئاسات الثلاث.

وقد حدد الزعيم البارز مقتدى الصدر، الذي يعتصم مؤيدوه ووسط بغداد ويحاصرون عددا من الوزارات، مهلة 72 ساعة، بدات السبت، للبرلمان لإقرار الوزارة الجديدة.

وقد أثر الانخفاض الكبير في أسعار النفط على قدرة العراق، الذي يعتمد في 95 من ميزانيته على عائدات النفط، على تحمل كلفة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتوقع مسؤولون عراقيون أن تكون نسبة العجز في الميزانية هذا العام أكثر من 30 مليار دولار.

المزيد حول هذه القصة