الأزمة السورية: الجيش الحر يطالب بوقف المفاوضات مع الحكومة في جنيف

مصدر الصورة Reuters
Image caption أعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات دعوا فصائل المعارضة المسلحة الى "إشعال الجبهات".

بات مستقبل محادثات السلام السورية في جنيف محفوفا بالمخاطر بعد تهديد فصائل معارضة بسحب ممثليها منها وتصاعد القتال على جبهات مختلفة.

ودعا بيان صادر عن الجيش السوري الحر المعارض الهيئة العليا للمفاوضات إلى "تعليق المشاركة أو حتى الانسحاب" من المحادثات التي تستضيفها جنيف إذا لم يتم تطبيق القرارات الدولية بشأن الأزمة السورية.

وقال البيان إن دعم "فصائل الثورة السورية" للحل السياسي للأزمة "مرهونا بتحقيق ثوابت ثورتنا ورفض مطلق للتنازل عن أي منها وخصوصا رحيل (الرئيس السوري بشار) الأسد ونظامه المجرم بكل رموزه وأركانه".

ووصف البيان المفاوضات بأنها "عبثية"، متهما المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا بـ"انحياز تام لجهة تبني النظام (السوري)".

وعقد الوفد الحكومي مباحثات مع دي ميستورا الاثنين. ومن المنتظر أن يجري فريق المعارضة مباحثات مع المبعوث الأممي في وقت لاحق.

وكان أعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات - من بينهم رئيس الوفد المفاوض أسعد الزعبي، وكبير المفاوضين محمد علوش - قد دعوا فصائل المعارضة المسلحة الى "إشعال الجبهات".

وطالبوا بالرد على مصادر النيران الحكومية وتوسيع رقعة المناطق التي يسيطرون عليها، وفق ما أكده الزعبي.

لكن رئيس الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات جنيف بشار الجعفري وصف التصريحات الداعية إلى التصعيد العسكري بأنها "غير مسؤولة".

مصدر الصورة AP
Image caption شهدت سوريا تصاعدا في وتيرة القتال مؤخرا على الرغم من اتفاق وقف الأعمال العدائية الساري منذ حوالي 7 أسابيع.

وتهدد هذه التطورات اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي بدأ سريانه في 27 فبراير/شباط.

ومهد الاتفاق إلى جولة مفاوضات جديدة لكنها لم تشهد تطورا بارزا في محاولات حل الأزمة السورية حتى الآن.

وقال الجعفري إن الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة تضم ممثلا عن حركة أحرار الشام إلى وفدها للتفاوض، قائلا إن "مفتي الحركة هو السعودي عبدالله المحيسني المصنف على لائحة الارهاب في مجلس الأمن".

ميدانيا، شهدت دمشق وحلب وحمص وحماة معارك دامية بين القوات الحكومية وفصائل معارضة مختلفة.

وتحدثت مصادر حكومية عن مقتل 11 مدنيا في قصف للمعارضة على عدد من الأحياء شمال حلب.

وفي دمشق، قصفت المعارضة مواقع حكومية في دوما وجوبر، بينما تقدمت القوات الحكومية في الريف الشمالي الشرقي بعد معارك مع تنظيم "الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر معارضة إن غارات حكومية في ريف حمص أسفرت عن وقوع قتلى وجرح.

المزيد حول هذه القصة