أزمة البرلمان العراقي: فتح باب الترشيح للرئاسة رغم تعليق الجبوري لأعماله

مصدر الصورة AP
Image caption عين النواب المعتصمون الجناني رئيسا مؤقتا للبرلمان منذ الخميس الماضي

تواصلت أزمة مجلس النواب العراقي في ظل تأكيد النواب الذين عقدوا جلسة استثنائية الثلاثاء برئاسة عدنان الجنابي (الرئيس المؤقت للمجلس)، على إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه وفتحت باب الترشيح لشغل مناصبهم، على الرغم من انسحاب ممثلي بعض الكتل البرلمانية كتحالف القوى الوطنية والتحالف الكردستاني.

وتزامن ذلك مع انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي حددها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للرئاسات الثلاث لتقديم كابينة وزارية جديدة من التكنوقراط المستقلين وبعيدا عن مبدأ المحاصصة.

وقد عقدت جلسة الثلاثاء الاستثنائية بناء على اقتراح من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بهدف الخروج من الأزمة الطاحنة والانقسامات التي يشهدها البرلمان العراقي منذ قيام نواب معتصمين بإقالة رئيسه المنتخب الجبوري الخميس الماضي.

مصدر الصورة AFP
Image caption انسحب نواب تحالف القوى الوطنية والتحالف الكردستاني من الجلسة

واقترح معصوم قيام نواب المجلس بعقد جلسة شاملة يصوتون فيها على قضية استمرار رئيس البرلمان المقال في منصبه أو عدمه.

واتسمت جلسة الثلاثاء الاستثنائية التي عقدت بحضور نحو 220 نائبا بخلاف حاد بين الكتل الممثلة في البرلمان.

وانسحب نواب تحالف القوى الوطنية والتحالف الكردستاني وبعض ممثلي الكتل السياسية الأخرى من الجلسة اعتراضا على ترؤس عدنان الجنابي الجلسة.

وعد النواب المنسحبون هذا الإجراء متناقضا مع مبادرة الرئيس معصوم التي دعت إلى إسناد رئاسة الجلسة إلى طرف ثالث أو عضو آخر غير الجبوري أو الجناني الذي عينه النواب المعتصمون رئيسا مؤقتا للبرلمان منذ الخميس الماضي.

ويقول نواب معتصمون، إن الأغلبية ومعظمها من النواب المعتصمين صوتت لصالح اختيار عدنان الجنابي لإدارة الجلسة الاستثنائية.

وما زال رئيس البرلمان (المقال) يرفض قرار عزله، معلنا في بيان أصدره الثلاثاء عن تعليق جلسات البرلمان "حتى إشعار آخر".

ويصر الجبوري على أن قرار إقالته ونائبيه غير قانوني لافتقار الجلسة التي عقدها النواب المعتصمون للنصاب القانوني المطلوب.

مصدر الصورة AP
Image caption اتسمت الجلسة الاستثنائية بخلاف حاد بين الكتل الممثلة في البرلمان

وأعرب الجبوري عن أسفه لما وصفه "محاولة البعض فرض إرادتهم بالقوة بعيدا عن السياقات القانونية".

وأضاف الجبوري في بيانه "بموجب الصلاحيات الدستورية وما يمليه علي واجبي كرئيس لمجلس النواب العراقي وحفاظا على سمعة المجلس وكي لا يكون ساحة للصراع والتلاسن والتشابك بالايدي بدل الحوار الحضاري تحت قبة البرلمان أعلن تعليق جلسات واعمال مجلس النواب العراقي الى اشعار اخر".

لكن الجنابي أعلن في ختام جلسة الثلاثاء الاستثنائية عن ابقائها مفتوحة لاستقبال ترشيحات النواب لمناصب رئيس المجلس ونائبيه، على أن تستكمل الجلسة الاستثنائية يوم الخميس المقبل للتصويت على المرشحين وإعلان الفائزين بالمناصب الثلاثة.

وقد حذر كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة من تأثيرات الأزمة السياسية على الجهود المبذولة لقتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الأراضي في شمالي العراق وغربه.

المزيد حول هذه القصة