لجنة برلمانية بريطانية تطالب ببحث تعليق بيع السلاح للسعودية

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصراع في اليمن قضى على أكثر من 6000 شخص

دعت لجنة في البرلمان البريطاني إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن ما إذا كانت أسلحة بريطانية تُستخدم ضد مدنيين في اليمن، وهو ما يُعد انتهاكا للقوانين الإنسانية.

وأعربت لجنة التنمية الدولية عن مخاوفها من أن تعرقل مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية جهود لندن في علاج الأزمة الإنسانية في اليمن.

ودعت اللجنة البرلمانية إلى تعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية حتى يتم الانتهاء من التحقيق في الاتهامات التي توجهها إليها جماعات ناشطة في مجال حقوق الإنسان ووكالات إغاثة بقصف المدنيين غير مرة.

وجاء في تقرير للجنة أن على الحكومة مساندة الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق محايد في الادعاءات التي تقول بأن طرفي الصراع في اليمن انتهكا القانون الإنساني.

وأشار التقرير إلى أن هناك "أدلة متزايدة على القصف العشوائي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مما يثير أسئلة خطيرة بشأن استمرار ترخيص نقل الأسلحة للسعودية".

وأوضح أن مبيعات الأسلحة من بريطانيا للسعودية زادت بطريقة ملحوظة منذ بدء الصراع اليمني، إذ بلغت نحو 3 مليارات جنيه استرليني فيما بين أبريل/ نيسان، وديسمبر/ كانون الأول 2015، وهذا يعادل نحو 40 في المئة تقريبا من مجمل مبيعات الأسلحة البريطانية خلال تلك الفترة.

استئناف محادثات السلام

ويأتي تقرير اللجنة في الوقت نفسه الذي استؤنفت فيه محادثات السلام اليمنية في الكويت بعد توقفها ثلاثة أيام بسبب انسحاب وفد الحكومة احتجاجا على هجوم للحوثيين على قاعدة عسكرية في العاصمة صنعاء الأحد، بحسب ما ذكرته الأمم المتحدة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لا تزال الهدنة في اليمن صامدة بالرغم من بعض الانتهاكات

وهذا هو اليوم الثاني الذي يلتقي فيه الجانبان وجها لوجه.

وكان وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، الذي يرأس وفد الحكومة قد طالب بانسحاب مسلحي حركة أنصار الله الحوثية.

وأحرزت المحادثات - التي بدأت بالكويت في 21 أبريل/نيسان - تقدما بطيئا قبل تعليقها. وقال الحوثيون إن السعودية أطلقت سراح 40 سجينا يمنيا السبت.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في وقت متأخر الثلاثاء في بيان إن المشاركين سيجتمعون "الأربعاء في جلسة عمل مشتركة لمتابعة جدول الأعمال المتفق عليه."

وأضاف البيان أنه "انطلاقا من حرصنا وإصرارنا على ضرورة تحييد المسار السياسي لمشاورات السلام عن الأوضاع الميدانية، اتفق على أن تعمل لجنة التهدئة والتنسيق على النظر في الأوضاع الشائكة ميدانيا وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية."

وقال إن اللجنة ستصدر تقريرا في غضون 72 ساعة بشأن أعمال العنف في الأيام الأخيرة، وتصدر توصيات تلتزم بها كل الأطراف لمعالجة الوضع.

ويحاول الجانبان، الحوثيون والحكومة اليمنية، التوصل لاتفاق سلام من خلال محادثات في الكويت، علاوة على تخفيف الأزمة الإنسانية التي تعانيها أفقر الدول العربية، حيث قتل في الصراع أكثر من ستة آلاف شخص.

وعلى الرغم من تدخل السعودية عسكريا في مارس/آذار العام الماضي في الصراع لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، فإن مسلحي الحوثيين وأنصارهم لا يزالون يسيطرون على العاصمة، وأجزاء كبيرة من المناطق الجبلية الشمالية والوسطى ومنطقة ساحل البحر الأحمر.

المزيد حول هذه القصة