سوريا: عشرات القتلى في غارة جوية على مخيم للنازحين بمحافظة إدلب

مصدر الصورة Reuters
Image caption سوريون نظموا في إدلب وقفة للتعبير عن التضامن مع أهالي حلب.

قُتل ثلاثون شخصا على الأقل في غارة جوية استهدفت مخيم للنازحين السوريين في منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب الحدود السورية التركية.

وتظهر صور نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي خياما محترقة في مخيم الكمونة، قرب سرمدا في إدلب، على مقربة من الحدود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى عددا من النساء والأطفال.

وأضاف المرصد، الذي مقره بريطانيا، أنه من المتوقع ان ترتفع حصيلة القتلى في الغارة نظرا لخطورة اصابات الجرحى.

ولم تؤكد التقارير على الفور الجهة المنفذة للهجوم. غير أن صحفيا في المنطقة أبلغ بي بي سي بأن السكان المحليين يحملون الحكومة السورية مسؤولية استهداف المعارضة المسلحة في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

واوردت بعض التقارير ان الغارة نفذتها طائرات سورية او روسية، ولكن لم يتسن تأكيد صحة ذلك.

وتخضع سرمدا لسيطرة "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة والفصائل المتحالفة معها.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن "ابو ابراهيم السرمدي"، وهو ناشط من بلدة أطمة المجاورة قوله "إن غارتين جويتين ضربتا هذا المعسكر المؤقت للنازحين من القتال في حلب وتدمر. وتلقى المعسكر ضربتين مباشرتين، وسمعت ان العديد من الخيام اشتعلت فيها النيران."

"نصر ناجز"

على الصعيد السياسي، دانت الولايات المتحدة ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد بأن هدفه هو تحقيق النصر الناجز في حلب، وحث الامريكيون روسيا على استخدام نفوذها لدى الحكومة السورية لضمان استمرار وقف العمليات الحربية في المدينة.

وكان الرئيس السوري، بعد مرور يوم واحد على سريان الهدنة المؤقتة، قد ابرق الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين قائلا إن جيشه لن يرضى بأقل من "تحقيق النصر النهائي" و"سحق عدوان" المعارضين في حلب.

وقال مارك تونر الناطق باسم وزارة الخارجية في واشنطن "نناشد روسيا التعامل بشكل سريع مع هذا الطرح غير المقبول. انه لمن الواضح ان التصريح كان محاولة من الأسد لتحقيق آجندته، ولكن يتعين على روسيا ان تستخدم نفوذها على النظام لضمان استمرار سريان الهدنة."

وكانت الحكومة السورية قالت إن الهدنة امدها 48 ساعة، ولكن الامريكيين يضغطون باتجاه جعلها دائمة.

حمص

وكان المرصد قال في وقت سابق إن 10 مدنيين قتلوا وإصيب 40 آخرين بجروح يوم الخميس في تفجيرين استهدفا بلدة المخرم الفوقاني في محافظة حمص السورية الوسطى.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "التفجيرين، أحدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، أسفرا عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وإصابة 40 آخرين بجروح" في بلدة المخرم الفوقاني الواقعة على مسافة 30 كيلومتراً الى الشرق من حمص.

وقال التلفزيون السوري الحكومة إن قتلى وجرحى سقطوا في تفجيرين، أحدهما انتحاري والثاني بسيارة مفخخة، في ساحة بلدة المخرم الفوقاني.

يذكر ان التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" دأب على شن هجمات انتحارية في محافظة حمص في الفترة الأخيرة.

من جانب آخر، قال المرصد ومقره بريطانيا إن التنظيم المذكور تمكن الخميس من السيطرة على حقل الشاعر الغازي في محافظة حمص، وذلك بعد 3 أيام من المعارك العنيفة مع القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي روسي.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن هذه المعارك اسفرت عن مقتل 34 من العسكريين الحكوميين و16 من مسلحي التنظيم المذكور.

وتتواصل المعارك في محيط الحقل، في مسعى من القوات الحكومية إلى استعادته من ايدي المسلحين.