رئيس وزراء تركيا داوود أوغلو يعتزم ترك منصبه لـ"خلاف" مع أردوغان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، إنه سيتنحى عن منصبه في مؤتمر استثنائي يعقده حزب العدالة والتنمية في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ويعتقد - منذ فترة طويلة - أن داوود أوغلو لم يكن موافقا على رغبة أردوغان في تحويل نظام الحكم في تركيا إلى نظام رئاسي.

وأكد داوود أوغلو الخميس أنه لا يكن ضغينة لأحد، مؤكدا أنه لا يرغب في حدوث انقسام داخل الحزب الحاكم.

ومن المتوقع اختيار خلفا له عندما يعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمرا في 22 مايو/أيار.

مصدر الصورة Reuters
Image caption داوود أوغلو أعلن عن ولائه لأردوغان قائلا إنه لا يحمل ضغينة لأحد

وكان جميل إرتيم، مساعد الرئيس، قد ألمح في وقت سابق إلى تلك التقارير، حينما قال إنه لن تكون هناك انتخابات عاجلة بعد تعيين قائد جديد للحزب.

وقال أيضا للتليفزيون التركي إن البلاد واقتصادها سيستقران أكثر "عند تولي رئيس وزراء أكثر اتساقا مع الرئيس أردوغان للمنصب."

والتقى داوود أوغلو مع إردوغان لقرابة ساعتين الأربعاء، لكن لم يتم حل الخلاف بينهما.

ووصف رئيس حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال قليتش دار أوغلو، هذا التطور بأنه "انقلاب قصر".

وأضاف: "استقالة داوود أوغلو يجب ألا ينظر إليها على أنها شأن حزبي داخلي، فكل أنصار الديمقراطية يجب أن يرفضوا انقلاب القصر هذا".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان أردوغان قد اختار داوود أوغلو ليخلفه في رئاسة حزب العدالة والتنمية، عقب انتخابه رئيسا للبلاد في 2014.

وفي إشارة إلى ضعف نفوذ رئيس الوزراء، سحبت منه الأسبوع الماضي سلطة تعيين مسؤولي حزب العدالة والتنمية في الأقاليم التركية.

وجاءت تلك التطورات الأخيرة في وقت يتزايد فيه عدم الاستقرار بالنسبة لتركيا، التي تواجه صراعا متصاعدا مع المتمردين في حزب العمال الكردستاني، وهجمات من قبل مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأفواجا من المهاجرين واللاجئين.

مصدر الصورة AFP
Image caption اجتماع غير معتاد بين داوود أوغلو والرئيس أردوغان فجر التطورات الأخيرة

وتنخرط تركيا أيضا في خضم تطبيق اتفاق مهم مع الاتحاد الأوروبي، توسط في التوصل إليه داوود أوغلو نفسه، للحد من عدد اللاجئين العابرين لحدودها، نظير تسريع وتيرة المحادثات بين الجانبين لانضمام تركيا للاتحاد، وللحصول على مساعدات مالية.

وقد تؤثر استقالة داوود أوغلو في مستقبل الاتفاق، الذي لم يكن للرئيس التركي دخل كبير فيه.

ومن بين المرشحين لخلافة داوود أوغلو وزير المواصلات، بينالي يلديريم، المقرب من أردوغان، ووزير الطاقة بيرات البيرق، وهو زوج ابنة الرئيس.

وقد أثرت حالة البلبلة السياسية في تركيا في الأسواق المالية. وتعرضت الليرة التركية لأكبر خسارة يومية لها الأربعاء، فانخفضت بنسبة تقارب 4 في المئة مقابل الدولار الأمريكي. ثم تعافت الخميس قليلا، لكنها لم تصل بعد إلى مستوياتها التجارية السابقة.

المزيد حول هذه القصة