مؤتمر السلام في سوريا: استبعاد اي طرف يخرق الهدنة من مفاوضات السلام

خلصت اجتماعات القوى الدولية في العاصمة النمساوية فيينا من اجل دعم السلام في سوريا الى ان مفاوضات السلام المرتقبة ستستبعد اي طرف من اطراف الصراع السوري يخرق الهدنة.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري انه سيتم تشكيل فريق لمراقبة الهدنة في سوريا بغرض تحويلها الى اتفاق شامل لوقف اطلاق النار.

و اكدت مجموعة دعم سوريا على ضرورة ايصال المساعدات الى المناطق التي في حاجة ماسة اليها بحلول الاول من يونيو / حزيران او ستتخذ الامم المتحدة اجراءات في سبيل ذلك، وانه لو استمرت محاولات عرقلة وصول هذه المساعدات ينبغي اللجوء لبرنامج لايصالها جوا الى مستحقيها.

وكان وزراء خارجية عشرين دولة من (المجموعة الدولية لدعم سوريا) اختتمت اجتماعا في العاصمة النمساوية فيينا دون تحديد موعد جديد للالتقاء.

وكان المجتمعون يسعون لإيجاد وسيلة للعودة الى طاولة المفاوضات ووقف الأعمال العدائية، وتقديم المزيد من المساعدات للمتضررين.

في الوقت نفسه أكدت أطراف في المفاوضات بين النظام والمعارضة المعترف بها غربيا التزامهم بالعمل على دعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات متكررة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "لقد اتفقنا على ضرورة وجود عواقب على أي طرف يقوم بالتصعيد ويختار طريقا غير المفاوضات والسلام".

لكن بسام بربندي المتحدث باسم رئيس الهيئة العليا للمفاوضات الخاصة بالمعارضة السورية قال إنهم لا يعولون كثيرا على محادثات فيينا.

"أصدقاء سوريا"

وعقد الاجتماع برعاية مجموعة "أصدقاء سوريا" المكونة من 17 دولة وبمشاركة منظمات عدة وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا وبلدان عربية عدة.

وكانت المحادثات غير المباشرة الأخيرة التي جرت في جنيف انتهت إلى طريق مسدود في إبريل/ نيسان الماضي، بعدما أعلنت المعارضة السورية الرئيسية تعليق مشاركتها بسبب تواصل اعمال العنف.

وسعى الاجتماع الى دعم الهدنة الهشة المعلنة في سوريا خاصة في حلب وريفها، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية.

وقبيل بدء الاجتماعات قال دبلوماسيون يرافقون وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في فيينا : "إن واشنطن ما تزال مصممة على رحيل الأسد، على أن يتم بحث كيفية الوصول إلى تحقيق ذلك قبل شهر أغسطس /آب".

لكن الرئيس السوري بشار الأسد الذي تدعمه كل من إيران وروسيا، لم يظهر إلى الآن أي بوادر على قبوله الرحيل عن الحكم، في الوقت الذي ما تزال قواته تحارب من أجل استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها بسبب القتال.

"رحيل الأسد"
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان ستافان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا أحرز بعض التقدم على مستوى التهدئة بين الطرفين، لكن بعض حلفاء واشنطن يشككون في امكانية تحقيق ذلك المطلب المتعلق برحيل الأسد بحلول شهر أغسطس/ آب.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة رويترز للأنباء: "نتناقش مع روسيا من أجل التوصل إلى مناخ أفضل لمواصلة المفاوضات السياسية السورية خاصة من الجانب الحكومي، كما ان المعارضة السورية كانت ولا تزال منفتحة حول مناقشة بنود الاتفاق المحتمل التوصل إليه، لكن رجال الأسد في الوقت الذي يدعمون فيه المفاوضات في العلن، فهم لم ينخرطوا فيها بشكل فعلي".

وميدانياً، تواصل قوات الجيش السوري حصارها لعدة مناطق في سوريا خاصة في ريف دمشق، حيث تقوم بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية في تحد للأمم المتحدة.

جدير بالذكر أن المفاوضات التى تتم برعاية دولية بين النظام وفصائل المعارضة لاتعترف بالفصائل الإسلامية على اختلاف أطيافها وتعتبرها "جماعات إرهابية" غير مشمولة بأي تفاوض لحل سياسي.

وتسيطر "الفصائل الإسلامية" مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجيش الفتح بقيادة جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا على مساحات كبيرة في البلاد.

المزيد حول هذه القصة