روسيا تنفي أنباء حول تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" طائرات تابعة لها

مصدر الصورة stratfor
Image caption صور الأقمار الصناعية تظهر، على ما يبدو، تدمير الطائرات والشاحنات في القاعدة الجوية الروسية

نفت روسيا تقارير أفادت بأن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" دمروا أربع طائرات عمودية روسية و20 شاحنة في قاعدة جوية في سوريا الأسبوع الماضي.

ووصف إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع، التقارير بأنها "دعائية"، مشيرا إلى أن الخسائر كانت نتيجة قتال بين مسلحي التنظيم والجيش السوري قبل أن ينتشر الجيش الروسي هناك.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية، ما يبدو أنه دمار كان بين 11 و 15 مايو/أيار، وهو تاريخ هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" على قاعدة تياس الجوية التي تقع قرب مدينة تدمر التاريخية.

وقالت شركة الدراسات الأمنية والاستراتيجية الأمريكية "ستراتفور"، التي أمدت بي بي سي بالصور، إنها ترجح أن يكون تنظيم "الدولة الإسلامية" هو المسؤول عن هذا الدمار.

ولم تؤكد وكالة أعماق للأنباء، المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية"، مسؤولية التنظيم عن حريق القاعدة الجوية الروسية، ولكنها قالت إن طائرات عمودية وشاحنات احترقت.

وقال كوناشينكوف، إن "جميع الطائرات العمودية الروسية المقاتلة في الجمهورية العربية تؤدي مهمتها بتدمير الإرهابيين، ولا توجد خسائر بين العاملين".

وبث التنظيم صورا يقول إنها لمقاتليه وهم يطلقون صواريخ غراد على قاعدة تياس الجوية.

وجاء في موقع الكتروني مقرب من الكرملين إن الطائرات العمودية "تستعملها القوات الروسية والسورية على حد سواء".

ونقل موقع روسي معارض عن "مصادر سورية" قولها إن "حريقا مهولا اندلع في قاعدة تياس، وانتشر إلى الشاحنات، وبعد وصوله إلى خزان للقود حدث انفجار دمر الطائرات العمودية".

وتظهر صور ستارتفور قبل الحريق طائرات عمودية وشاحنات في القاعدة الجوية، بينما تظهر الصور بعد الحادث بقعا سوداء وركاما في مكانها.

فقد تدمرت الطائرات العمودية القتالية تماما، وعلى بعد 300 متر منها شمالا، تظهر 20 شاحنة وقد تفحمت كلها.

مصدر الصورة stratfor
Image caption شركة ستراتفور تقول إنها التقطت هذه الصور للقاعدة الجوية قبل الحادث

وحققت شركة الدراسات الأمنية الأمريكية في الموضوع بعدما اطلعت على أخبار الحادث في وكالة أعماق للأنباء.

ويقول الخبير في الشركة، سيم تاك، إن الصور "تستبعد تماما فرضية وقوع حادث في القاعدة أدى إلى انفجار، وتؤكد أن الروس تعرضوا إلى ضربة".

وأضاف: "تدمرت وحدة كاملة من الطائرات العمودية القتالية، وأصيبت طائرات سورية أخرى في المطار، كما لحقت مخازن العتاد بعض الخسائر، وهو ربما عتاد خاص بالطائرات العمودية".

ووصف تاك تقرير وكالة أعماق بأنه "دقيق جدا"، ويرجح أن تدمير الطائرات ومخزن العتاد تم بقصف من تنظيم الدولة الإسلامية.

وسبق للتنظيم أن تبنى هجمات مماثلة وصورها بعضها بالفيديو.

ولم تفد الأخبار بإصابة جنود في الحريق أو التفجير.

طرق الإمداد

وفضلا عن الخسائر الروسية، فإن المنطقة التي وقع فيها الهجوم لها أهمية استراتيجية كبيرة.

فمحافظة حمص تمتد في عمق الصحراء السورية باتجاه الرقة، معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ 2014، ودير الزور إلى أن تصل إلى الحدود العراقية.

ويواجه التنظيم، في محاولته لفك قبضة الحكومة على حمص، العديد من الفصائل في الميدان.

ونقل موقع تلفزيون العالم الإيراني تقارير تفيد بأن "القوات الحليفة لسوريا" قطعت طرق الإمداد بين الرقة وحمص، بسيطرتها على 4 تلال تطل على حقل الشاعر النفطي، الذي بيد التنظيم.

ولكن الخبير تاك يفند ذلك ويقول إن طرق الإمداد المؤدية للرقة لا تزال مفتوحة.

ويقول إن "النظام والروس يواجهون صعوبة كبيرة في قطع هذه الطرق".

ونفذ تنظيم "الدولة الإسلامية" مدينة، لأول مرة، تفجيرات في مدينة طرطوس، التي توجد بها قاعدة بحرية روسية، على بعد 300 كيلو متر عن العاصمة دمشق، ومدينة جبلة في ريف اللاذقية، على ساحل البحر المتوسط.

وتعرض مطار حميميم بمدنية اللاذقية، التي بها أيضا قاعدة جوية روسية، إلى قصف المعارضة بصواريخ غراد، وهو ما دفع بموسكو إلى توسيعه وتعزيز وجودها العسكري في القاعدة الجوية.