عملية استعادة الفلوجة: الجيش العراقي يبدأ هجوما واسعا جنوب المدينة

مصدر الصورة Reuters
Image caption يوفر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" غطاء جويا للعمليات العسكرية جنوب الفلوجة.

بدأ الجيش العراقي وقوات من الحشد الشعبي ومقاتلو العشائر هجوما موسعا جنوب مدينة الفلوجة، وذلك في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة السيطرة على معقل تنظيم "الدولة الإسلامية".

كما قالت مصادر أمنية وعسكرية عراقية إن القوات الحكومية وحلفاءها سيطروا على مناطق جديدة، على المحورين الشمالي والشرقي، من العملية الجارية حاليا.

يأتي ذلك في وقت قال فيه ياسين المعموري رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي إن هناك اتفاقا مع السلطات على تأمين خروج سكان الفلوجة منها بأمان.

وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار إن العملية تهدف إلى الوصول إلى نهر الفرات غرب الفلوجة واستعادة السيطرة على القرى الواقعة على ضفاف الفرات وصولا إلى جسري الفلوجة الجديد والقديم عند مداخل المدينة من الجهة الغربية.

ويوفر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم غطاء جويا للعمليات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر طبي في مستشفى الفلوجة قوله إن حصيلة القتلى منذ يوم الاثنين الماضي بلغت 43، 26 منهم مدنيون و17 من المسلحين.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني "قام بتفقد عمليات الفلوجة عند المحور الشمالي الشرقي قرب مدينة الكرمة الثلاثاء".

وبحسب وكالة مهر الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، فإن سليماني وصل إلى منطقة الفلوجة "لادارة معارك تحرير مدينة الفلوجة حيث عقد اجتماعات مشتركة مع قادة الحشد الشعبي".

وقالت مصادر في الشرطة الاتحادية إن القوات تمكنت من استعادة قرية البوحمد قرب سد الفلوجة.

كما أعلنت الشرطة فرض حظر تجوال في مدينة عامرية الفلوجة في محاولة لمنع أي هجمات محتملة لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان اصدره تنظيم "الدولة الاسلامية" ونقلته "وكالة اعماق" التي يستخدمها التنظيم في بث دعايته، ان القوات العراقية لم تتمكن من تحقيق اي تقدم جنوبي المدينة قرب عامرية الفلوجة.

وكانت الفلوجة أول مدينة سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، إذ اقتحمها في يناير/ كانون الثاني 2014.

وحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على ضرورة الحفاظ على سلامة المدنيين في الفلوجة والحفاظ على بنية المدينة التحتية.

ودعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني القوات الحكومية وأنصارها على تجنب الإضرار بالمدنيين المحاصرين في المدينة.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 50 ألف مدني بالفلوجة "في خطر كبير".

ودعا المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، إلى فتح ممرات آمنة للسماح لهم بالخروج.

وجاء في بيان اصدرته منظمة "انقذوا الاطفال" الاغاثية الخيرية ان "الاغذية نفدت في الاسواق كما بدأت الادوية والعقاقير بالنفاد مما ينذر بمخاطر كبيرة للاطفال والمسنين."

وقالت المنظمة إن النقص الكبير في المواد الغذائية قد رفع سعر العلبة الواحدة من حليب الاطفال الى 50 دولار في بعض الاحيان، مما يجعل هذه المادة الحيوية خارج متناول اهالي آلاف الاطفال.

واضافت المنظمة أن قتالا عنيفا يدور حول المدينة، مضيفة ان 700 شخص فقط تمكنوا من الهرب منها منذ الثلاثاء منهم 400 طفلا.

وقد حذر عضو في مجلس محافظة الانبار من دخول الحشد الشعبي، المؤلف بنسبة كبيرة من مجموعات مسلحة شيعية، إلى الفلوجة إذا وقع اقتحامها.

وقال راجع العيساوي، عضو اللجنة الأمنية في مجلس الأنبار، إنه يجب وقف ما وصفه بالقصف العشوائي على المدنيين.

وتشارك كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وقوات منظمة بدر الشيعية في المعارك التي تهدف لاستعادة الفلوجة، بينما امتنعت سرايا السلام التي تتبع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ووصف هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، الفلوجة بأنها "قلعة الإرهاب"، موضحا أن تحريرها لن يكون سهلا.

لكنه تعهد بعدم دخول قوات الحشد الشعبي إلى المدينة حالة استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

اما هيئة علماء المسلمين التي تقول إنها تمثل السنة في العراق، فقد دانت الهجوم على الفلوجة ووصفته بأنه "عدوان ظالم، وانعكاس لروح الانتقام التي تكنها قوى الشر لهذه المدينة."

وقد حض الجيش العراقي جميع المدنيين على مغادرة الفلوجة، وأعطيت تعليمات للذين لا يمكنهم المغادرة بأن يرفعوا العلم الأبيض فوق منازلهم، وأن يبتعدوا عن مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية".