العراق: محتجون يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد رغم دعوة العبادي

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحكومة اتهمت جماعات معينة بالتخطيط لـ"تصعيد خطير" في بغداد

أطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع على آلاف المحتجين حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

وخرج المحتجون، وأغلبهم من أنصار الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، على الرغم من دعوة رئيس الوزراء، حيدر العبادي لهم، بالبقاء في بيوتهم لعدم تشتيت القوات الأمنية التي تسعى لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من الفلوجة.

وذكرت فرانس برس أن بعض المحتجين، الداعين إلى تشكيل حكومة جديدة، قدموا أغصان زيتون وباقات الزهور لأفراد الأمن، ولكن سرعان ما تصاعد التوتر، واستعملت أجهزة الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وكانت القوات الأمنية قد أغلقت أغلب الطرق والجسور الرئيسية في المدينة وانتشرت قوات الرد السريع ومكافحة الشغب قرب المنطقة الخضراء تحسبا لخروج المظاهرات.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن السلطات أغلقت "ساحات هرمانة والخلاني والطيران والأندلس والتحرير والطرق المؤدية اليها".

وأضاف المصدر أن "قوات الرد السريع ومكافحة الشغب انتشرت في محيط المنطقة الخضراء".

وينظم المحتجون مظاهرات أيام الجمعة منذ أشهر للمطالبة بإجراء تعديل وزاري ومحاربة ما يصفونه بـ"الفساد".

واقتحم المتظاهرون الأسبوع الماضي المنطقة الخضراء، التي يوجد بها معظم المؤسسات المهمة.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا الخميس إلى تأجيل المظاهرات لمساعدة قوات الأمن على التركيز على معركة استعادة الفلوجة.

واتهم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة "جماعات معينة" بالتخطيط لـ"تصعيد خطير".

وقال البيان الذي تداولته وسائل الإعلام العراقية إن "التقارير الاستخبارية بينت أن جماعات معينة تنوي الجمعة المقبلة القيام بتصعيد خطير والبلاد في حالة حرب".

ويحتشد الآلاف من الجيش وقوات من الحشد الشعبي ومقاتلو العشائر حول مدينة الفلوجة، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة السيطرة على معقل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكانت الفلوجة أول مدينة سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، إذ اقتحمها في يناير/ كانون الثاني 2014.

وتقع المدينة على بعد حوالي 60 كليومترا غرب العاصمة بغداد.

المزيد حول هذه القصة