السعودية وإيران تخفقان في التوصل لاتفاق حول الحج وسط توتر بينهما

السعودية: لم نلمس جدية لدى الوفد الإيراني وهي محاولة ثانية لتسييس الحج مصدر الصورة
Image caption السعودية: لم نلمس جدية لدى الوفد الإيراني وهي محاولة ثانية لتسييس الحج

ذكرت وسائل إعلام سعودية أن وفدا إيرانيا كان يزور المملكة السعودية لترتيب إجراءات مناسك الحج للمواطنين الإيرانيين هذا العام، غادر العاصمة الرياض دون التوقيع على اتفاق الحج، مشيرة إلى أنها المرة الثانية التي يفشل فيها الطرفان السعودي والإيراني في التوصل إلى اتفاق حول تحديد شروط الحج هذا العام.

وكانت العلاقات بين الرياض وطهران توترت منذ موسم الحج السنة الماضية، حيث قتل مئات من الحجاج الإيرانيين في تدافع بمنسك "منى" في الرابع والعشرين من سبتمبر 2015، وبعدها قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بسبب اقتحام حشود للسفارة السعويدة في طهران في يناير كانون الثاني، بعد تنفيذ حكم الإعدام على رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.

وكانت تلك الحادثة فتحت مجالا آخر للخلافات بين الدولتين المحافظتين في المنطقة، خاصة على مستوى الأزمة في سوريا واليمن، وصراعات أخرى في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "إن الوفد الإيراني عبر فجر الجمعة عن رغبته في المغادرة إلى إيران بدون التوقيع على محاضر الاتفاق."

ونقلت وكالة "إيرانا" الإيرانية للأنباء تصريحات سعيد أوحدي، المسؤول الإيراني المكلف بترتيب شؤون الحج للحجاج الإيرانيين، قال فيها: "توجد إمكانية للتوصل إلى اتفاق قبل يوم الأحد ليلا."

اتهامات متبادلة

لكن السعوديين اتهموا الوفد الإيراني بالمسؤولية في عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال وكيل وزارة الإعلام السعودية عبد المحسن إلياس لوكالة رويترز للأنباء، بعد مغادرة الوفد الإيراني دون التوقيع على محضر الاتفاق: "شهدنا عدم جدية من طرف الوفد الإيراني في التعامل حول هذه القضية، إنها محاولة أخرى من طرفهم لتسييس مناسك الحج."

مصدر الصورة EPA
Image caption إيران: قلقون على سلامة الحجاج الإيرانيين بعد حادثة مقتل المئات في منسك منى العام الماضي

وعقب الفشل في التوصل إلى اتفاق هذا الشهر، حول شروط الحج لموسم السنة الجارية، اتهمت القيادة الإيرانية السعودية بالمسؤولية عن التأخر في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، حيث قال مسؤولون إيرانيون: "إن طهران قلقة جدا حول أمن وسلامة الحجاج الإيرانيين، بعد كارثة العام الماضي" في إشارة إلى حادث التدافع الذي وقع في موسم الحج الماضي وقتل فيه مئات من الحجاج الإيرانيين.

وبعد مرور نحو ثمانية أشهر من ذلك الحادث، لم تصدر السلطات السعودية تقريرها النهائي حول أسباب وملابسات الحادث، الذي قتل فيه نحو 700 من الحجاج - حسب الحصيلة الرسمية - حيث تعد أكبر حصيلة من القتلى أثناء أداء مناسك الحج منذ عام 1990.

وقد زاد من غضب السلطات الإيرانية التقاريرالأخيرة التي نقلتها وسائل الإعلام السعودية، والتي ورد فيها أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز "ثمَّن" جهود السلطات في موسم الحج، واصفا ذلك بأنه كان "موسما ناجحا."

من جهتها، أكدت وزارة الحج السعودية أنها استجابت لعدد من الاجراءات التي أبدى الطرف الإيراني مخاوف حولها، مثل حصول الحجاج الإيرانيين على تأشيرات رقمية لدخول السعودية، واتفاق حول شروط نقل الحجاج عبر الجو، وكذا التمثيل الدبلوماسي للحجاج الإيرانيين في مدينة مكة، والذي تضطلع به البعثة الدبلوماسية السويسرية.

المزيد حول هذه القصة