البحرين: تشديد عقوبة السجن على المعارض الشيعي علي سلمان

مصدر الصورة Reuters
Image caption علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الشيعية برز في احتجاجات 2011

قضت محكمة الاستئناف في البحرين بمضاعفة عقوبة سجن المعارض الشيعي، علي سلمان، الذي برز خلال احتجاجات 2011 التي شهدتها البحرين.

ووصفت منظمة العفو الدولية " أمنستي" الحكم بأنه صادم على الحق في حرية التعبير.

وصرح المدعي العام البحريني لوكالة الأنباء الرسمية (بنا) أن المحكمة العليا الاستئنافية الأولى أصدرت حكمها الاثنين في القضية المتهم فيها الأمن العام لإحدى الجمعيات السياسية "لارتكابه جرائم الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد، وبوسائل غير مشروعة".

وقالت محامية سلمان، جليلة السيد، إن المحكمة شددت العقوبة إلى السجن 9 أعوام بدل عقوبة 4 أعوام التي صدرت ضده العام العام الماضي.

ويسمح القانون البحريني للمتهم بالطعن في الحكم أمام محكمة التمييز.

ويشغل سلمان، البالغ من العمر 50 عاما، منصب الأمين العام في جمعية الوفاق الشيعية.

وقد ألقي عليه القبض في عام 2014، وأدين بعدها بالتحريض وإهانة وزارة الداخلية.

ونددت جمعية الوفاق بالحكم ووصفته بأنه "غير مقبول واستفزازي"، قائلة إنه سيصعد الأزنة السياسية في البلاد.

واعتبرت أمنستي علي سالمان "سجين ضمير سُجن لمجرد تعبيره بشكل سلمي عن أرائه"

وانتقدت المنظمة ما قالت إنه تشديد القبضة من جانب السلطات البحرينية على حرية التعبير "عن طريق عمليات القبض ومضايقة السياسيين والنشطاء المعارضين".

وقال جيمس لينش، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أمنتسي، إنه "مع بقاء ثلاثة سياسيين معارضين بارزين وراء القضبان، توضح السلطات أنه لا تسامح مع النقد في البحرين اليوم، وأن أي شخص يجرؤ على تحديها يعرض نفسه للمخاطر".

ويقضي أيضا كل من إبراهيم شريف، الامين العام السابق لجمعية العمل الديمقراطي الوطني "وعد" وفاضل عباس مهدي، الأمين العام السابق للتجمع الديمقراطي الوطني الوحدوي عقوبتي السجن.

وتقول أمنستي إن الأول أدين بالدعوة للإصلاح في أحد خطبه. أما الثاني فقد مثُل لمحاكمة وصفتها أمنتسي بانها غير عادلة بسبب بيان صادر عن حزبه السياسي يدين ضربات التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن.

وقال مركز البحرين الشبابي التابع لجمعية الوفاق، في تغريدة على موقع تويتر: "إن تغليظ الحكم على سماحة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان لتصل الى 9 سنوات هي محاولة يائسة لتغييب رؤاه النيرة وفكره الوطني ونهجه السلمي".

وكانت حركة الوفاق أهم كتلة سياسية في البرلمان البحريني، قبل أن ينسحب نوابها وعددهم 18 من البرلمان في فبراير/ شباط 2011 احتجاجا على العنف الذي اتهمت الحكومة بممارسته ضد المتظاهرين.

وشهدت البحرين اضطرابات عنيفة أسفرت عن قتلى، بعد قمع مظاهرات الشيعة في البلاد.

واستعانت السلطات البحرينية بقوات درع الجزيرة، المشتركة بين دول الخليج، لفك الاعتصامات وتفريق المتظاهرين في شوارع العاصمة المنامة.

وتتهم البحرين المحتجين الشيعة "بالولاء لإيران وخدمة مصالحها، وزرع الفتنة الطائفية في البلاد".

أما المعارضون الشيعة فيقولون أن مطالبهم تتعلق "بإرساء الديمقراطية وتوسيع حقوقهم، ورفع المظالم عنهم، من قبل الحكومة".