عملية الفلوجة: هجوم مضاد لتنظيم "الدولة الإسلامية" على القوات العراقية

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على الفلوجة في يناير/كانون الثاني 2014.

واجهت القوات الحكومية العراقية مقاومة قوية من جانب مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" الموجودين في معقلهم بمدينة الفلوجة.

ولم تتمكن القوات، التي تدعمها مجموعات مسلحة شيعية، من تطويق المدينة بالكامل على الرغم من أنها حققت تقدما في بعض جبهات القتال.

وأعلنت القوات العراقية أنها صدت هجوما مضادا شرسا بدأه مسلحو التنظيم فجرا في منطقة النعيمية الجنوبية.

ونقلت تقارير إعلامية عن ضباط في الجيش العراقي قولهم إنهم تكبدوا خسائر لدى صد الهجوم المضاد.

وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قائد عملية الفلوجة، لوكالة فرانس برس إن قرابة 100 من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" شاركوا في الهجوم، مؤكدا مقتل قرابة 75 منهم.

وأضاف الساعدي: "جاءوا إلينا معهم أسلحة كثيرة، لكنهم لم يستخدموا سيارات مفخخة ولا الانتحاريين".

لكن ضابطين في القوات الخاصة بالمنطقة قالوا لوكالة أسوشيتد برس إن مسلحي التنظيم استخدموا 6 سيارات مفخخة، موضحين أن أيا منهم لم يصل إلى هدفه.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" قد سيطر على الفلوجة في يناير/كانون الثاني 2014.

وأصدرت مؤسسات إغاثة تحذيرات بشأن قرابة 50 ألف مدني يعتقد أنهم محاصرون في الفلوجة.

وتحدثت تقارير عن موت البعض جوعا أو تعرضهم للقتل بسبب رفضهم القتال إلى جانب مسلحي التنظيم.

وحث الجيش العراقي من بقوا بالمدينة على مغادرتها أو البقاء داخل المنازل، لكن التنظيم يمنع المدنيين من الرحيل.

وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن لديها تقارير عن استخدام مدنيين كدروع بشرية في الفلوجة، وإن نحو 3700 شخص تمكنوا من الخروج من مدينة الفلوجة خلال الأسبوع الماضي.

وقال وليام سبيندلر، المتحدث باسم المفوضية، في إيجاز صحفي "لدينا تقارير عن وقوع قتلى بين سكان مركز مدينة الفلوجة جراء القصف الشديد، بينهم سبعة أشخاص من عائلة واحدة في 28 مايو/أيار".

وكانت القوات العراقية قد شنت هجوما واسعا فجر الاثنين لاقتحام المدينة من ثلاثة محاور وواجهت مقاومة ضارية من مسلحي التنظيم الذي بنوا تحصيناتهم حولها.

  • تحليل: مينا اللامي

يزعم تنظيم "الدولة الإسلامية" أنه يصد بنجاح هجوم الجيش العراقي على الفلوجة، ونشر بعض الصور لتأكيد مزاعمه.

وفي الأسبوع الماضي، أكد التنظيم على ما قال إنها تداعيات للغارات على المدنيين في المدينة. ونشر صورا لأطفال مصابين بجروح بالغة، سرعان من انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن التنظيم لم يعلق أوضاع المدنيين المحاصرين في المدينة، فقد حذر السنة من مغبة مغادرة الأراضي الخاضعة لسيطرته.

وقال المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني الأسبوع الماضي إن مسلحيه "سيقاتلون حتى الموت" في كافة معاقله حتى لو كان ذلك يعني مقتل مدنيين، وهو ما يوحي بأن التنظيم قد يتبع سياسة الأرض المحروقة.

المزيد حول هذه القصة