معركة الفلوجة: القوات الحكومية العراقية تسيطر على مركز المدينة

مصدر الصورة AP
Image caption طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة تساند القوات العراقية في عملية استعادة الفلوجة عن طريق قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في المدينة.

أكدت السلطات العراقية أنها استعادت المجمع الحكومي في مركز مدينة الفلوجة من أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت في بيان أصدرته أن العلم العراقي قد رفع فوق قائمقامية المدينة بعد أن تمكنت قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والجيش من السيطرة عليه.

وسارع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى اعلان استعادة المدينة في خطاب موجز متلفز.

لكن العبادي أشار الى أنه لا تزال هناك جيوب من مسلحي التنظيم في المدينة.

وقال العبادي للعراقيين "لقد وعدناكم بتحرير الفلوجة وقد استعدناها. والقوات الأمنية تسيطر على المدينة باستثناء جيوب صغيرة تحتاج للتطهير خلال الساعات المقبلة".

وتنفذ القوات العراقية منذ أكثر من شهر عملية عسكرية واسعة تستهدف استعادة المدينة، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014.

وكانت القوات الأمنية العراقية أعلنت سيطرتها على عدد من الأحياء في جنوب وشرق المدينة.

وأفادت تقارير أن القوات الأمنية تسيطر على 9 احياء في المدينة وظل المسلحون في ستة من أحياء المدينة حيث تخوض القوات العراقية حاليا معارك لطرد المسلحين منها.

مصدر الصورة Getty
Image caption أفادت تقارير أن القوات الأمنية تسيطر على 9 احياء في المدينة

وتقع الفلوجة على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة العاصمة العراقية، وقد ظلت هذه المدينة في أيدي مسلحي التنظيم منذ سيطرتهم على المدينة في يناير/كانون الثاني عام 2014.

من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي أش كارتر إن القوات العراقية استعادت جزءا من الفلوجة وليس كلها.

وقال في مؤتمر صحفي في واشنطن "لا يزال يتعين خوض بعض القتال"، لأن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يسيطر على جزء مهم من المدينة.

"إعادة سلطة الدولة"

وكتب العبادي في تغريدة على تويتر أن المدينة "عادت الى الأمة" وداعش (التسمية المحلية لتنظيم الدولة الإسلامية) سيهزم.

وقال إن "المعركة المقبلة" هي الموصل، في اشارة إلى ثاني اكبر مدن البلاد التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في منذ منتصف عام 2014 ، وقد بدأ الجيش العراقي عملية في مارس/آذار الماضي لاستعادتها.

وسبق أن استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي من أيدي مسلحي التنظيم في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وتمكن مسلحو تنظيم الدولة من السيطرة على المدينة ذات الغالبية السنية في يناير/كانون الثاني 2014، أي قبل نحو ستة أشهر من تمكن التنظيم من السيطرة على مناطق واسعة شمالي وغربي العراق.

وفي وقت مبكر الجمعة، اندفعت قوات الجيش والشرطة الى مركز المدينة واستعادت مبنى القائمقامية، بحسب تصريح لقائد العمليات الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لبي بي سي .

وتعد السيطرة على قائممقامية الفلوجة خطوة مهمة في الهجوم الذي يستهدف استعادة السيطرة على المدينة من ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية."

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية "إن تحرير مقر القائممقامية، اهم مباني المدينة، يرمز الى إعادة سلطة الدولة الى الفلوجة."

وقال الفريق الركن الساعدي ايضا إن "قوات جهاز مكافحة الارهاب وبمساندة قوات من الشرطة الاتحادية شرعت بالدخول الى مناطق وسط المدينة والاسواق التجارية وإن مقاومة تنظيم داعش باتت ضعيفة جدا وانهيار تام لخطوطه الدفاعية"، مضيفا أن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب تساندها قطعات من الجيش العراقي من الفرقة 14 والفرقة الإولى تدخل سريع تمكنت من فتح وتحرير الطريق الدولي السريع شرق الفلوجة".

مصدر الصورة AFP
Image caption ثمة قلق بشأن المدنيين العالقين في المدينة

وأضاف الفريق الركن الساعدي أيضا إن جهاز مكافحة الإرهاب سيطر ايضا على مبنى مستشفى الفلوجة التعليمي، ودخل عناصره إلى بنايته وباشروا بتمشيط المنطقة المحيطة به.

وفي حالة تأكد استعادة الفلوجة، سيكون ذلك انتصارا مهما ليس للجيش العراقي وحده ولكن للعبادي أيضا، إذ يعطيه دفعة هو في أمس الحاجة إليها في ظل الأزمة السياسية التي لا تزال تعصف بالعراق.

وفي الوقت، سيكون ذلك ضربة قوية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وليس ثمة معلومات مباشرة بشان آلاف المدنيين الذين مازالوا عالقين وسط المدينة في ظروف انسانية صعبة جدا وسط شح ماء الشرب والغذاء والدواء.

وأفادت تقارير أن مسلحي التنظيم استخدموا السكان المدنيين كدروع بشرية لإبطاء تقدم القوات الحكومية المهاجمة، وتحجيم أثر الضربات الجوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 42 ألف شخص فروا من الفلوجة منذ انطلاق الهجوم العسكري الحالي في الـ 23 من أيار / مايو الماضي، ولكن منظمة أطباء بلا حدود ومجلس اللاجئين النرويجي يقولان إن العدد اقرب الى 30 الف شخص.

وحذر المجلس من أن كميات مواد الاغاثة المتوفرة من اجل مساعدة النازحين تكاد تنفد.