العراق يعلن "استعادة معظم الفلوجة" من تنظيم الدولة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت الحكومة العراقية أن قواتها استعادت معظم مدينة الفلوجة من تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال الفريق الركن عبد الأمير الشمري "العدو ينهار، وقد فقد السيطرة على مقاتليه، وهم الآن يفرون".

لكن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قال للصحفيين "مازال الأمر يتطلب مزيدا من القتال أن الأمر "لا يزال يتطلب بعض القتال"، مشيرا إلى أن مسلحي التنظيم يسيطرون حتى الآن على جزء مهم من المدينة.

وأكد عيسى العيساوي قائم مقام الفلوجة في وقت لاحق أن "القوات الأمنية بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب بمساندة الشرطة الاتحادية وشرطة طوارئ الأنبار تمكنت من استعادة 50 بالمئة من مساحة المدينة، وحسم المعركة عسكريا بنسبة 80 بالمئة بعد انهيار خطوط دفاعات تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية الذي أصبح يقاتل داخل الأزقة والشوارع الضيقة وينشر قناصيه على المباني العالية لتأخير تقدم القطعات العسكرية باتجاه مناطق وأحياء القاطع الشمالي للمدينة".

وأضاف العيساوي أن "أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إعلان تحرير الفلوجة بالكامل والسيطرة على جميع أحيائها"، على حد تعبيره.

وتنفذ القوات العراقية منذ أكثر من شهر عملية عسكرية واسعة تستهدف استعادة المدينة، التي سيطر عليها تنظيم "الدولة" عام 2014.

وينفذ التحالف الدولي ضد التنظيم غارات جوية دعما لهذه العمليات.

وقال الشمري إن التنظيم "سيحدث له انهيار تام خلال الساعات المقبلة".

واستعادت القوات العراقية الجمعة المجمع الحكومي الرئيسي في الفلوجة ومناطق شرقي وغربي المدينة، وفقا لما أعلنه مسؤولون.

وبحسب بيان صادر عن الجيش، فإن العلم العراقي رفع على مبنى بلدية المدينة بعدما استعادته قوات مكافحة الإرهاب والشرطة.

كما ذكر مصدر أمني من شرطة محافظة الأنبار السبت أن "طيران التحالف الدولي شن غارات استهدفت عددا من المنازل في قرى الحلابسة والبوعلوان والزوية في منطقة النساف غربي الفلوجة، يعتقد أنها اتخذت مساكن لمسلحي تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية وعوائلهم بعد خروجهم من الفلوجة".

وأضاف المصدر أن "القصف أوقع العديد من القتلى والجرحى وألحق دمارا هائلا في المنازل المستهدفة من دون معرفة حصيلة الضحايا".

من جهة أخرى أكد رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة أن "الإحصائية الرسمية لدى المستشفى لأعداد الضحايا من المدنيين من أهالي المدينة الذين سقطوا جراء القصف المدفعي والجوي الذي تعرضت له الفلوجة منذ سقوطها بيد تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في الثلاثين من شهر كانون الأول من عام 2013 ولغاية يوم السادس عشر من شهر حزيران يونيو من عام 2016 بلغت 6076 جريحا بينهم 866 امرأة و1055 طفلا، في حين بلغت حصيلة القتلى 3561 قتيلا بينهم 352 امرأة و561 طفلا".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال في خطاب تلفزيوني القاه مساء الجمعة إنه لا تزال هناك بعض البؤر التي تحتاج إلى التطهير خلال الساعات القادمة".

وأضاف "وعدناكم بتحرير الفلوجة وقد استعدناها. لقد سيطرت قواتنا البطلة على قضاء الفلوجة وأحكمت سيطرتها على داخل المدينة".

وذكر - عبر تويتر - أن "المعركة المقبلة" هي الموصل، في إشارة إلى ثاني أكبر مدن البلاد التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في منذ منتصف عام 2014.

وقد بدأ الجيش العراقي عملية في مارس/آذار الماضي لاستعادتها.

نينوى

من جانب آخر، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي السبت إن القوات العراقية استأنفت السبت زحفها نحو الموصل لتحريرها من ايدي مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية."

ونقلت وكالة فرانس برس عن الوزير العبيدي قوله "اطلقنا في الساعة الخامسة فجرا (بالتوقيت المحلي، الساعة 02:00 غرينتش) المرحلة الثانية من عملية تحرير محافظة نينوى"، مضيفا ان "هدف العملية الاستيلاء على بلدة القيارة وتحويلها الى منطلق نحو الموصل."

يذكر ان القيارة، وفيها مطار، تقع عبر نهر دجلة مقابل منطقة مخمور القاعدة الرئيسية للقوات الموالية للحكومة. وتبعد القيارة بمسافة 60 كيلومترا الى الجنوب من الموصل.

وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري إن "عمليات تحرير جنوب الموصل تنتهي بالتقاء القوات الأمنية من المحورين الشرقي والغربي في ناحية القيارة".

وأوضح الجبوري أن "قوات المحور الشرقي التابعة لقيادة عمليات نينوى تواصل عملياتها لإتمام تحرير قرى الحاج علي جنوب الموصل"، مشيرا إلى أن "قوات المحور الغربي انطلقت السبت من مناطق شمال بيجي شمالي محافظة صلاح الدين".

وقد أكد مصدر أمني في قيادة عمليات نينوى "انهيار دفاعات تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في مناطق جنوب الموصل والشرقاط أمام تقدم القوات الأمنية العراقية والحشد العشائري".

وأجبرت العمليات العسكرية الجارية في مناطق شمالي محافظة صلاح الدين وأخرى جنوب الموصل اكثر من 1500 من أهالي قرى جنوب الموصل وبلدتيْ الشرقاط والحويجة في صلاح الدين إلى النزوح إلى مخيم ديبكة جنوب شرق الموصل بحسب مسؤول حزب الاتحاد الوطني في مخمور رشاد كلالي.