مصر تستنكر الموقف القطري المندد بالاحكام الصادرة بحق مرسي ومعاونيه

مصدر الصورة AFP
Image caption صدرت بحق الرئيس السابق محمد مرسي منذ عزله أحكام غير نهائية تشمل الاعدام والسجن المؤبد

نددت الخارجية المصرية بالبيان الصادر عن نظيرتها القطرية والتي كانت قد استنكرت فيه الاحكام القضائية الصادرة أمس السبت بحق الرئيس المصري السابق محمد مرسي وعدد من معاونيه بجانب صحفيين بقناة الجزيرة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بإعدام 6 أشخاص، بينهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وصحفيون، في القضية المعروفة باسم "التخابر مع قطر". كما حكم القاضي بالسجن لمدة 40 عاما على الرئيس المعزول محمد مرسي في القضية نفسها.

واصدرت الخارجية القطرية بيانا وصفت فيه الحكم بالعار وأنه يجافي العدالةَ والحقائقَ.

إلا أن الخارجية المصرية اعتبرت الموقف القطري "ليس مستغربا ممن كرس الموارد والجهود على مدار السنوات الماضية لتجنيد أبواقه الإعلامية لمعاداة الشعب المصري ودولته ومؤسساته".

ودافعت الخارجية المصرية في بيانها عن القضاء المصري قائلة إنه يتسم بـ"النزاهة والمهنية الممتدين عبر عقود طويلة".

وتوترت العلاقات بين مصر وقطر عقب عزل الجيش المصري لمرسي في أعقاب تظاهرات حاشدة في 30 يونيو 2013.

"مفزعة"

ووصفت منظمة العفو الدولية الأحكام بالمفزعة.

وقال عبد المنعم عبد المقصود، محامي مرسي، إن موكله أدين بتهمة قيادة جماعة محظورة وبُرّئ من تهمة التخابر

غير أن القاضي لم يحدد بالضبط، خلال النطق بالحكم، التهم التي أدين بها أو بُرّىء منها الرئيس المعزول.

ومنذ عزله في الثالث من يوليو/تموز عام 2013، حوكم مرسي في قضايا عدة. وصدرت بحقه أحكام غير نهائية تشمل الإعدام والسجن المؤبد.

وأثارت أحكام الاعدام الجماعية في مصر انتقادات داخلية وخارجية واسعة.

ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام في قضية "التخابر مع قطر" صحفيان في قناة الجزيرة القطرية هما المصري إبراهيم هلال رئيس الأخبار السابق في القناة، والأردني علاء سبلان، معد البرامج السابق بالقناة.

"محاكمة هزلية"

وحكمت المحكمة على هلال وسبلان أيضا بالسجن المشدد 15 في القضية نفسها، حسب قناة الجزيرة.

ووصف هلال المحاكمة بأنها هزلية.

وقال هلال، المقيم الآن في قطر، في اتصال هاتفي اجرته معه بي بي سي إن المحاكمة "لا تستند إلى أدلة حقيقية ملموسة"

غير أن قال إنه "ما زال يثق في عدالة النظام القضائي المصري ويعول على مرحلة الطعن بالنقض على الأحكام". وأشار إلن أنه يثق أيضا في حصوله على البراءة من التهم المنسوبة إليه.

وتشمل القضية 11 شخصا، بينهم أحمد عبد العاطي، مدير مكتب مرسي السابق الذي حكم عليه بالسجن 40 عاما ، وأمين الصيرفى سكرتير الرئيس المعزول، المحكوم عليه بالسجن 25 عاما.

وصدرت الأحكام بحضور سبعة متهمين، وغياب أربعة ، من بينهم هلال وسبلان.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي إن مفتى الجمهورية أقر الحكم بإعدام المتهمين الستة الذين أحيلت أوراقهم إليه الشهر الماضي.

وقال منظمة العفو إن ما يحزن أن هذه الأحكام ليست مفاجئة.

وقالت ماجدلينا مغربي، نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في بيان إن "نظام القضاء المصري الكسيح والفاسد تماما ليس سوى وسيلة طيعة للقمع الذي تمارسه السلطة لأي بقية من معارضة أو انتقاد".

وأضافت "تدعو منظم العفو الدولية لإسقاط أحكام الإعدام هذه فورا وإسقاط التهم المضحكة ضد الصحفيين.

وهذه الأحكام قابلة للطعن عليها خلال 60 يوما، بعد صدور أسبابها، أمام محكمة النقض، أعلى درجات التقاضي في مصر.

وكانت النيابة قد وجهت للأشخاص الـ 11 تهما شملت إفشاء سر من أسرار الدفاع عن البلاد وتقديمه إلى دولة أجنبية، وتسريب تقارير ووثائق صادرة من أجهزة المخابرات والقوات المسلحة تتضمن معلومات وبيانات عن أماكن تمركز الجيش المصري وسياسات الدولة الداخلية والخارجية وتسليمها إلى دولة قطر.

المزيد حول هذه القصة