أردوغان يقترح استفتاء حول مواصلة التفاوض حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة AFP
Image caption نصت اتفاقية بين بروكسل وأنقره عام 1963 على أن تسعى تركيا إلى الانضمام إلى الكيان الأوروبي

أقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراء استفتاء حول ما إذا ما كان الأتراك يريدون مواصلة مساعيهم للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وتسعى تركيا منذ سنوات طويلة إلى الانضمام إلى الاتحاد، ويشكو الأتراك من مما يسمونه "مماطلة" بروكسل.

وعبر أردوغان عن غضبه إزاء تعامل الاتحاد مع أنقره بالقول إن تركيا يمكن أن تنظم استفتاء، على طريقة الاستفتاء البريطاني، يقرر فيه الأتراك ما إذا كانوا يريدون مواصلة مساعيهم للانضمام إلى الاتحاد أم التوقف عنها.

وقال أردوغان "يمكن أن نطلب من الناس أن يصوتوا كما يفعل البريطانيون. يمكن أن نسأل هل نستمر في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أم نوقفها. وإذا ما صوت الناس بالاستمرار سنفعل ذلك."

وأضاف أردوغان القول إن الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يقبل تركيا كعضو فيه لأنها "دولة أغلب سكانها من المسلمين".

وقال أردوغان إن تركيا وُعدت بالعضوية منذ عام 1963 ولكن وبعد 53 عاما لم يحدث شيء. وتساءل "لماذا تماطلون؟"

وكان اتفاق عام 1963 هو الأول بين بروكسل وأنقره ونص على أن تسعى تركيا للانضمام إلى التكتل الأوروبي.

وتقدمت تركيا بطلب الانضمام عام 1987، وبدأت في مفاوضات الانضمام عام 2005، إلا أن طلب عضويتها تعطل بسبب العديد من المشكلات.

وأدت إثارة مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في الاستفتاء البريطاني حول بقاء بريطانيا أو خروجها من الاتحاد، إلى إثارة غضب تركيا بسبب تعليقات لندن التي أشارت إلى أن تركيا ليس لديها أمل حقيقي في الانضمام إلى الاتحاد على المدي المتوسط.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد قال إنه "ليس هناك احتمال ولو ضئيل" في عضوية تركيا في الاتحاد، وإن هذا لن يحدث قبل عام 3000.

وأسفرت الحملة التي صاحبت الاستفتاء في بريطانيا، بالإضافة إلى بروز اليمين الشعبوي في أوروبا، إلى تضاؤل أمال تركيا في دخول الاتحاد الأوروبي.

وأدى ذلك إلى تجاهل أردوغان لانتقادات الاتحاد الأوروبي، وإضعاف الاصلاحات التركية.

ولا تبدو هناك مصلحة مباشرة لتركيا أو الاتحاد الأوروبي في وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد التي بدأت منذ أكثر من 10 أعوام.

ويبدو التعامل بين الطرفين، في المرحلة الحالية، قائما على الاحتياج المتبادل في قضايا مثل الهجرة والتجارة والأمن، أكثر منه على أساس التحول التركي نحو النمط الأوروبي في الديمقراطية والحقوق الأساسية.

المزيد حول هذه القصة