الأمين العام للأمم المتحدة: لابد أن تكون هناك محاسبة لاستمرار الحصار الاسرائيلي على غزة

مصدر الصورة epa
Image caption الزيارة هي الرابعة و الأخيرة التي يقوم بها بان كي مون إلى القطاع وهو في منصبه.

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الحصار الاسرائيلي على غزة يستوجب المحاسبة، وحذر من خطورة استمراره على زيادة التوتر والتصعيد وتنمية التطرف جراء البطالة ومشاعر الإحباط.

وقال بان في مؤتمر صحفي عقده في غزة التي زارها الثلاثاء لعدة ساعات "نحن ندرك مدى صعوبات الحياة في غزة فالحصار يخنق الناس، ويدمر الإقتصاد، ويعيق الإعمار، وهو عقاب جماعي ولا بد أن تكون هناك محاسبة على ذلك".

وتفرض اسرائيل حصارا جويا وبحريا وبريا على القطاع منذ 10 سنوات.

وأشار المسؤول الأممي خلال زيارته لإحدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القطاع إلى أن أكثر من 70 بالمئة من سكان قطاع غزة يحتاجون للمساعدات الإنسانية، وأن نصف شباب غزة يعانون البطالة.

وتابع قائلا "اليوم وفي زيارتي القصيرة وجدنا الناس يعيشون في أقل من 12 ساعة من الكهرباء في اليوم، و70% من سكان قطاع غزة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، ونصف شباب غزة الآن ليس لديهم وظائف هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأنه يولد الغضب واليأس ويزيد من احتمالات التصعيد في الأعمال العدائية".

وجاءت التصريحات غداة إعلان إسرائيل أن الحصار مستمر رغم توقيع اتفاق تطبيع العلاقات مع تركيا.

وكانت انقرة وتل أبيب توصلتا إلى اتفاق لتطبيع علاقاتهما بعد خلاف استمر 6 أعوام بسبب الهجوم الإسرائيلي المسلح على "اسطول الحرية" والذي راح ضحيته 10 من النشطاء الأتراك.

يذكر أنه بحسب البنك الدولي والأمم المتحدة، فان الحصار الإسرائيلي قضى على كافة صادرات القطاع وأدى إلى تدهور الاقتصاد كما حرم غالبية سكان القطاع الذين يبلغ عددهم نحو 1.9 مليون شخص من حرية التنقل.

وتفتح السلطات المصرية منفذ رفح البري من حين لآخر بشكل غير منتظم في الاتجاهين للعالقين وعبور المساعدات والحالات الإنسانية.

يذكر أن المعبر هو نقطة العبور الوحيدة إلى قطاع غزة التي لا تسيطر عليه إسرائيل.

زيارة الأقصى

في سياق منفصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية منع الزوار غير المسلمين من دخول الأقصى حتى نهاية شهر رمضان.

وذكرت مصادر بالشرطة أنها تواصل الحوار مع القيادات المحلية والأوقاف لمنع وقوع أي اشتباكات في الحرم القدسي.

وتقول نوال أسعد مراسلة بي بي سي في القدس إنه بالرغم من أن التفاهمات بين الشرطة الإسرائيلية والأوقاف المسؤولة عن الأقصى تفيد بمنع الزيارات في شهر رمضان خاصة في الأيام العشرة الاخيرة، حيث يعتكف المسلمون للصلاة معظم ساعات النهار، إلا أن السلطات الاسرائيلية سمحت بدخول زائرين إلى باحات الأقصى وبصحبتهم عشرات اليهود.

وكانت باحات المسجد الأقصى قد شهدت اشتباكات ليومين متتاليين بين المصلين والشرطة الإسرائيلية رشق خلالها المصلون الفلسطينيون الجنود الاسرائيليين والزائرين اليهود بالحجارة واستخدمت الشرطة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والهراوات لتفريق المصلين الذين أصيب عدد منهم.

المزيد حول هذه القصة