تحذيرات من تفاقم الأوضاع الانسانية لآلاف اللاجئين السوريين العالقين على الحدود الأردنية

مصدر الصورة AP
Image caption يقول الأردن إن العالم أخد يدرك الحجم الحقيقي لمشكلة اللاجئين مؤخرا

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن أكثر من 60 ألف من اللاجئين الفارين من المعارك الدائرة في سوريا عالقون على الحدود الأردنية.

وقالت المنظمة إنه منذ الهجوم الذي وقع في منطقة الرقبان قرب الحدود السورية الأسبوع الماضي تفاقمت الأوضاع الانسانية للاجئين حيث تعذر ايصال المساعدات الطبية والماء والغذاء إليهم.

وكانت السلطات الأردنية اعتبرت المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة عقب أسبوع من الهجوم الذي قتل فيه ستة من جنود حرس الحدود وأصيب عدد آخر فيه بجروح.

وأفادت المنظمة بأن أوضاع اللاجئين كانت سيئة منذ البداية إذ أن 214 طفلا من بين 1300 تحت خمس سنوات يعانون من نقص التغذية، كما يعاني 24.7 بالمئة منهم من الإسهال، بحسب فحص أجراه أطباء المنظمة قبل تفاقم الأزمة.

وقبل الهجوم، كانت المملكة تسمح بدخول بضع عشرات من اللاجئين يوميا من منطقتي الرقبان وهادالات الحدوديتين بعد التحقق من هوياتهم لضمان أنهم ليسوا إرهابيين يمكن أن يتسللوا إلى البلاد.

فشل ذريع

وقال بينوا دي جريس الرئيس التنفيذي للمنظمة "يمثل الأطفال نحو نصف عدد اللاجئين وهم بحاجة إلى ادخال مساعدات طبية وغذائية عاجلة، لا يمكن لذلك أن ينتظر".

ووصف دي جريس الأوضاع على الحدود الأردنية بأنها "فشل ذريع".

وأضاف "الفارون من الحرب بحاجة إلى ملجأ بعيد عن سوريا والحدود كما يلزمهم حماية دولية".

من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية محمد المومني إن "الأمن الوطني يسمو على كافة الاعتبارات، وقناعتنا ان المجموعة العالقة على الحدود اصبحت بؤرة لـ"داعش" على حدودنا".

وأضاف أن هناك طرقا متعددة لإيصال المساعدات الانسانية متاحة للمنظمات الانسانية خارج اطار الحدود.

وقالت شذى المغربي المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن إنه "منذ الاعتداء واعلان الحدود الشمالية والشمالية الشرقية منطقة عسكرية مغلقة تم تعليق جميع المساعدات الانسانية حتى اشعار آخر".

يذكر أن هناك نحو 655 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، بحسب بيانات الأمم المتحدة، بينما تقول السلطات إن المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011.