الرباعية الدولية: العنف والمستوطنات وانقسام الفلسطينيين عوامل تقوض السلام

مصدر الصورة Reuters
Image caption استمرار النشاط الاستيطاني واحد من ثلاثة معوقات لعملية السلام في الشرق الأوسط، بحسب اللجنة الرباعية

قال تقرير اللجنة الرباعية الدولية، الذي طال انتظاره، إن تواصل العنف واستمرار بناء المستوطنات، وانقسام الفلسطينيين كلها عوامل تحطم آمال السلام.

وتؤكد إسرائيل أن الادعاء بأن بناء المستوطنات يعرقل السلام مجرد خرافة.

ويقول الفلسطينيون لا يمكن أن "نساوي" في المسؤولية بين من هم "تحت الاحتلال" و"الاحتلال العسكري الأجنبي".

ودعت اللجنة الرباعية، التي تشكلت عام 2012 من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، الجانبين إلى اتخاذ خطوات إيجابية، وقالت إن السبيل الوحيد لحل النزاع هو المفاوضات الثنائية المباشرة.

ورحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي "باعتراف الرباعية بأن التحريض والعنف الفلسطينيين قضيتان محوريتان في استمرار النزاع".

ولكن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، انتقد التقرير، قائلا: "إنه لا يلبي توقعاتنا كأمة تعيش تحت الاحتلال الأجنبي والاحتلال العسكري، لأنه يساوي في المسؤولية بين شعب تحت الاحتلال الأجنبي والمحتل".

وقد انتهت آخر جولة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين في أبريل/ نيسان عام 2014، في أجواء مشحونة.

وحدد تقرير الجمعة ثلاثة جوانب للنزاع هي:

تواصل العنف والإرهاب والتحريض

توسع الاستيطان الإسرائيلي

عدم سيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية على قطاع غزة

ويأتي التقرير في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين، أدى إلى موجة من الهجمات لفلسطنيين على إسرائيليين، وتضييق إسرائيل الإجراءات الأمنية على الفلسطينيين.

وينظر إلى نتائج التقرير وتوصياته باعتبارها أساسا لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي دخلت في حالة توقف منذ انهيار المبادرة الأمريكية عام 2014.

وتصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة. فقد قُتل 33 إسرائيليا في هجمات طعن ودهس شنها فلسطينيون بينما قتلت إسرائيل أكثر من مئتي فلسطيني قالت إن معظمهم مهاجمون.

"3 اتجاهات سلبية"

وقال المبعوث الأممي "أتمنى أن يكون التقرير تنبيها للفلسطينيين والإسرائيليين لأننا لا يمكن أن نترك الأمر على ما هو عليه".

واعتبر تقرير اللجنة الرباعية استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية "واحدا من ثلاثة اتجاهات سلبية" يجب تغيير مسارها للإبقاء على أمل تحقيق سلام في الشرق الأوسط.

وبدء التقرير بانتقاد ما وصفه بـ"العنف والتحريض على الكراهية وبناء المستوطنات وفقدان السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس تقوض آمال التوصل إلى سلام دائم".

وأوضح التقرير أن "تزايد وجود السلاح والنشاط العسكري في غزة مع تضاؤل وجود السلطة الفلسطينية إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية يغذي حالة عدم الاستقرار في القطاع ويعرقل جهود تحقيق حل عن طريق التفاوض".

ثم انتقل التقرير إلى النشاط الاستيطاني الاسرائيلي، وقال إنه منذ بدء عملية السلام في أوسلو عام 1993 تضاعف عدد المستوطنين اليهود حتى وصل إلى أكثر من 570 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم غير قانونية.

وأضاف التقرير أن إسرائيل استأثرت لنفسها بحق استخدام نحو 70 في المئة من المنطقة C وهو ما يمثل 60 في المئة من الضفة الغربية المحتلة وتوجد بها معظم الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية.

وأوضح ملادينوف أن "التقرير الدولي لن يكون مجرد بطاقة تقييم لتوجيه اللوم إلى طرف ما ولكنه توافق لأطراف اللجنة الرباعية على ما يمكن إنجازه لإحياء آمال الوصول لحل الدولتين".

ولم يحدد ملادينوف جدولا زمنيا لإطلاق محادثات السلام ولكنه أكد أن العودة لطاولة المفاوضات هو الحل الوحيد للأزمة.

أهم نقاط تقرير الرباعية:

* يرى التقرير أن هناك تقدما يمكن تحقيقه في الوقت الحالي.

* ثلاث نقاط تقوض جهود السلام في الشرق الأوسط : العنف والتحريض على الكراهية، التوسع في بناء المستوطنات، عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

* يمكن تحقيق إنجازات دون المساس بأمن إسرائيل.

* لا حل يأتي عن طريق العنف أو فرضه من الخارج.

* حل الدولتين لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق المحادثات.

المزيد حول هذه القصة