انفجار الكرادة الأعلى في عدد الضحايا منذ غزو العراق

مصدر الصورة AP
Image caption تشييع جثمان القتيل اكرم هادي البالغ من العمر 24 عاما جرى يوم الثلاثاء

ارتفع عدد القتلى في تفجير الأحد الانتحاري في العاصمة العراقية بغداد إلى 250 شخصا، بحسب ما ذكرته الحكومة العراقية، وجعله هذا أكثر الهجمات دموية منذ عام 2003 بعد الغزو الذي قادته أمريكا على العراق.

وكانت شاحنة محملة بالمتفجرات قد فجرت في حي الكرادة التجاري، في الوقت الذي كانت فيه الأسر في الخارج عقب الإفطار.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية إنه هو الذي نفذ الهجوم.

ولا يزال العراق في حالة حداد أعلنتها الحكومة بعد التفجير.

مصدر الصورة AFP

وكان الدمار الذي لحق بالمنطقة بسبب التفجير شاملا. واحتشد السكان في وقفات احتجاجية بالشموع، وأخذوا يصلون من أجل السلام، وقد أذهلتهم الحيرة.

وأصيب في الهجوم عشرات الأشخاص، لكن معظمهم غادروا المستشفى، بحسب ما ذكرته وزارة الصحة العراقية.

وقالت الوزارة إن المصابين بإصابات بالغة نقلوا إلى الخارج، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

وقد حدث التفجير - الذي وقع بعد منتصف الليل في منطقة تقطنها أغلبية شيعية - بعد أسبوع من استعادة القوات العراقية لمدينة الفلوجة من أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت تقارير إن الشاحنة التي فجرت والمحملة بالمتفجرات، كانت متروكة قرب مركز هادي المزدحم بالمتسوقين.

وأدى التفجير القوي إلى اشتعال النيران في المنطقة برمتها. وأدت الفوضى التي أعقبته إلى التأخر عدة أيام في معرفة مدى تأثيره.

وتعرضت الحكومة العراقية بسبب الهجوم لانتقادات شديدة، ووجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عند زيارته للمنطقة بحشود غاضبة.

وقدم وزير الداخلية العراقية، محمد الغبان، استقالته الثلاثاء، لكن لم يبت فيها حتى الآن.

ووصف الغبان نقاط التفتيش المنتشرة في أرجاء بغداد بأنها "عديمة الجدوى بالمرة"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

مصدر الصورة Getty
مصدر الصورة Reuters
مصدر الصورة AP

وكثفت الحكومة إجراءات الأمن في بغداد، وقالت إنها ستنفذ حكم الإعدام في مجموعة من السجناء الذين أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية، في المستقبل القريب.

وقد تعرض مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية - الذين يؤمنون بنهج سني متشدد ويستهدفون الشيعة بهجماتهم - لسلسلة من الخسائر مؤخرا في العراق، ويقول محللون إنهم لذلك يلجأون إلى استخدام تكتيكات المتمردين.