تفجير المدينة المنورة: شيوخ السعودية يدينون الهجوم قرب المسجد النبوي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أدان فقهاء وشيوخ السعودية الهجمات الانتحارية في البلاد، بما فيها التفجير قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة.

وقال هيئة كبار العلماء إن المفجرين "انتهكوا كل المقدسات".

وقتل أربعة من رجال الأمن وجرح خمسة آخرون عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة ، بينما قتل الانتحاريون فقط في جدة والقطيف.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، ولكن أصابع الاتهام موجهة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان التنظيم دعا إلى قلب النظام في السعودية، وسبق أن نفذ عناصره تفجيرات استهدفت الأقلية الشيعية في البلاد، وقوات الأمن.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجمات في دول إسلامية منها تركيا وبنغلاديش والعراق، خلال شهر رمضان.

ففي الهجوم الأول الاثنين، أصيب شرطيان بجروح عندما فجر انتحاري نفسه قرب قنصلية الولايات المتحدة في جدة، بعد منتصف الليل.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الانتحاري يبلغ من العمر 35 عاما واسمه عبد الله قلزار خان، وهو من رعايا باكستان، كان يعمل سائقا في جدة منذ 12 عاما.

وبعدها بقليل فجر انتحاري آخر نفسه قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة، حيث تجمع الآلاف لصلاة المغرب.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن "أفراد الأمن اشتبهوا في شخص كان متوجها نحو المسجد النبوي عبر مكان مخصص لصف السيارات، وعندما أوقفوه فجر نفسه فقتل أربعة من أفراد الأمن وأصيب خامس بجروح".

"خوارج"

وأصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية الثلاثاء بيانا تصف فيه المسؤولين عن الهجمات الثلاث بأنهم "خوارج، مارقون من الدين، وخارجون على جماعة المسلمين وإمامهم؛ وقد تجاوزوا كل الحرمات، فلا يرعون حرما ولا حرمة، وليس لهم دين ولا ذمة".

ووصف رئيس مجلس الشورى، وهو هيئة استشارية، الهجمات بأنها "سابقة في الفساد في الأرض".

وقال عبد الله آل الشيخ إن "أن هذه الجريمة التي تقشعر منها الأبدان لا يفعلها من في قلبه ذرة إيمان، حيث الحرم الشريف وفضل ساكنه صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن استهدافهم لصائمين مصلين في شهر فضيل".

وأكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على "حرمة بيوت الله وخاصة المسجد النبوي الشريف الذي له المكانة العظيمة في قلوب المسلمين جميعا".

وكتب وزير الخارجية الإيراني في حسابه على موقع تويتر: "لم تبق خطوط حمراء أخرى للإرهابيين، وسيكون السنة والشيعة ضحايا، ما لم يتحدوا".

وطمأن ولي العهد السعودي، ووزير الداخلية، محمد بن نايف بن عبد العزيز مواطنيه، قائلا: "إن أمن الوطن بخير وهو في أعلى درجاته وكل يوم ولله الحمد يزداد قوة".

واعتبرت حركة طالبان الأفغانية التفجيرات جزءا من مخططات "الأعداء ضد مقدسات المسلمين".

وجاءت تصريحات إدانة للانفجارات وتضامن مع المملكة العربية السعودية من مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة.

مصدر الصورة EPASaudipressagency
Image caption وقوع التفجير قرب المسجد النبوي سيثير غضب المسلمين في أنحاء العالم

إدانات

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن هذا التفجير الذي يأتي في رمضان خارج المسجد النبوي "يثبت أن الإرهاب لا دين له ولا إيمان".

وقال بيان لوكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن الاستقرار في السعودية "هو الركيزة الأساسية للاستقرار في دولة الإمارات العربية ومنطقة الخليج كافة".

وصف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من السعودية مقرا لها، إياد بن آمين مدني، الهجوم بأنه محاولة لزعزعة استقرار المملكة.

وأضاف مدني أن الأمن في السعودية "هو حجر الزاوية في أمن واستقرار المنطقة".

وكان حزب الله اللبناني قد أدان الهجوم على المسجد النبوي في وقت سابق الاثنين.

وقال حزب الله إن الهجوم على أقدس الأماكن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان يكشف أنه "ليس لهؤلاء الإرهابيين أي توقير لما هو مقدس لدى المسلمين، ولكل ما اتفقوا على احترامه".

وقال حزب الله إن الهجمات الأخيرة في تركيا، والعراق، وبنغلاديش، ولبنان تؤكد "أن هذا الوباء يحتاج إلى علاج جاد".

ويذكر أن القنصلية الأمريكية في جدة تعرضت لهجوم في عام 2004، أدى إلى مقتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة من العاملين المحليين في القنصلية فضلا عن أربعة مسلحين.

وفي حزيران/يونيو أفادت وزارة الداخلية السعودية أن 26 هجوما إرهابيا وقع في المملكة خلال عامين.

المزيد حول هذه القصة