بلير قد يواجه تصويتا بتهمة ازدراء مجلس العموم البريطاني

مصدر الصورة Getty

دعت مجموعة بارزة من أعضاء البرلمان البريطاني إلى التصويت على موقف رئيس الوزراء السابق توني بلير وإن كان مذنبا بتهمة ازدراء البرلمان، وذلك بسبب قراره غزو العراق عام 2003.

وقال عضو مجلس العموم المحافظ ديفيد ديفيز إنه سوف يتقدم بمذكرة الثلاثاء، يتهم فيها بلير بتضليل البرلمان.

وقال جون بريسكوت، نائب رئيس الوزراء البريطاني إبان فترة الغزو، إنه يعتقد الآن أن غزو العراق لم يكن قانونيا.

واعتذر بلير عن الأخطاء التي ارتكبها، لكنه قال إنه لا يزال يؤيد قراره، وإنه "لم تكن هناك أكاذيب".

وقال السير جون شيلكوت، في تقريره عن حرب العراق الذي طال انتظاره، إن الأساس القانوني للغزو تم التوصل إليه بطريقة "غير مرضية بالمرة"، لكنه لم يقل صراحة إن الحرب لم تكن قانونية.

لكن النائب ديفيز قال لبي بي سي: "سوف أتقدم بمذكرة ازدراء، وهي مذكرة تقول إن توني بلير ازدرى مجلس العموم".

وأضاف: "الأمر يشبه إلى حد ما ازدراء المحكمة، بالأساس عبر الخداع".

وأشار ديفيز إلى التصويت، الذي جرى في مجلس العموم على غزو العراق عام 2003، وقال: "إذا نظرت إلى نقاش مجلس العموم فقط، فقد تم تضليل المجلس من خمس نواح مختلفة: ثلاث منها تتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وواحد بتصويت الأمم المتحدة الذي كان يجري حينها، وآخر يتعلق بالتهديدات والمخاطر".

ولقيت دعوة ديفيز تأييدا، من عضو البرلمان عن الحزب الاسكتلندي القومي أليكس ساموند، الذي قال إن تصرفات بلير كانت "جريمة برلمانية، وآن الأوان لكي يصدر البرلمان حكمه".

وقال زعيم حزب العمال جيرمي كوربن إنه يتفق على أن "البرلمان يجب أن يحاسب من جرّونا إلى هذه الحرب، بمن فيهم بلير".

وردا على سؤال حول إن كان سيؤيد المذكرة، قال كوربن: "لم أطلع عليها بعد، لكني اعتقد أني قد أدعمها".

مصدر الصورة Press Association
Image caption قال ديفيز إن مذكرته إذا قبلها رئيس مجلس العموم قد تُناقش قبل العطلة البرلمانية الصيفية.

وقال ديفيز إن مذكرته إذا قبلها رئيس مجلس العموم، جون بيركو، فيمكن مناقشتها قبل العطلة البرلمانية الصيفية، التي تبدأ في 21 يوليو/تموز الجاري.

وأضاف ديفيز أنه إذا ثبت أن بلير مذنب، فليس من الواضح نوعية الإجراءات التي ستتتخذ ضده، لكن "الحكومة قد تلغي عضويته من مجلس مستشاري الملكة"، المعروف بمجلس بريفي.

وقال بلير مرارا إنه لم يخدع البرلمان.

وعقب صدور تقرير شيلكوت الأسبوع الماضي، أصدر بلير بيانا لوسائل الإعلام قال فيه "إنه لم تكن هناك أكاذيب، ولم يتم تضليل الحكومة أو البرلمان، ولم تكن هناك تعهدات سرية في الحرب".

لكنه أقر بارتكاب أخطاء، قائلا إنه كان من "الأفضل كثيرا" لو دقق في المعلومات الاستخباراتية حول أسلحة العراق، خلال فترة الإعداد للحرب.

وكتب اللورد بريسكوت في صحيفة صنداي ميرور قائلا إنه يتفق الآن "بكل حزن وغضب" مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، على أن الحرب كانت غير قانونية.

وأضاف أنه سيعيش بقية حياته متأثرا بهذا "القرار الفادح".

وكتب: "قلقي الأول هو الطريقة التي أدار بها بلير مجلس الوزراء. لقد أعُطينا وثائق ورقية قليلة للغاية لكي نتخذ قرارات على أساسها".

وانتقد أليستر كامبل، المتحدث الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، تصريحات اللورد بريسكوت وتوقيتها.

وقال تقرير شيلكوت إن التقديرات حول التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية قدمت بيقين غير مبرر.

وعانت القوات البريطانية من سوء الإعداد للحرب وسوء المعدات، وكذلك كان التخطيط لفترة ما بعد الحرب "غير كاف بالمرة"، وذلك حسب التقرير.

المزيد حول هذه القصة