تضارب حول "اعتراف" قائد سلاح الجو التركي السابق بضلوعه في الانقلاب

مصدر الصورة Anadolu
Image caption أظهرت صور نشرت لاوزتورك عقب اعتقاله اصابته بجروح مختلفة في الرأس والجزء العلوي من الجذع

تضاربت الأنباء حول من وصف باعترف قائد القوة الجوية التركية السابق الجنرال أكين اوزتورك للمحققين معه بالدور الذي قام به في التخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الحكومة والتي جرت مساء الجمعة الماضية.

فبينما أكدت وكالة الاناضول التركية الرسمية ان الجنرال اوزتورك اعترف بانه كان من المخططين للمحاولة الانقلابية، وانه قال للمحققين إنه "تصرف بنية القيام بانقلاب"، قالت اذاعتان مستقلتان إنه لم يعترف بذلك.

فقد نقلت محطة تلفزيون أن تي في عن قائد سلاح الجو السابق قوله "لست من الذين خططوا للمحاولة او اداروها، ولا اعلم من فعل ذلك."

كما قالت اذاعة "خبرترك" الخاصة إن اوزتورك لم يعترف بضلوعه في المحاولة.

وأظهرت صور نشرت لاوزتورك عقب اعتقاله اصابته بجروح مختلفة في الرأس والجزء العلوي من الجذع.

وكان اوزتورك ينفي الى وقت قريب بضلوعه في المحاولة، ويصر على انه عمل على وأدها، وذلك في تصريحات ادلى بها للاعلام التركي.

وكانت وكالة الاناضول قالت في وقت سابق إن الجهات التحقيقية في انقرة بصدد استجواب نحو 112 جنرالا واميرالا، بمن فيهم اوزتورك الذي وصفته بأنه زعيم الحلقة التي خططت للمحاولة الانقلابية، وان 50 من هؤلاء اوقفوا فعلا واحيلوا للقضاء.

اعتقالات

وقال مسؤولون أتراك إن 8 آلاف تقريبا من رجال الشرطة اوقفوا عن العمل للاشتباه في أن لهم صلة بمحاولة الانقلاب.

كما القي القبض على نحو 6 آلاف من العسكريين ومسؤولي الجهاز القضائي، بينما وصل عدد ضحايا محاولة الانقلاب نحو 232 قتيلا و1491 جريحا.

وتوقع وزير العدل التركي بكر بوزداغ اعتقال المزيد من الأشخاص، واصفا ما يحدث بأنه "عملية تطهير".

وفي وقت لاحق، اعلن مكتب رئيس الحكومة التركية بنعلي يلدريم عن الغاء الاجازات الصيفية لكافة موظفي الدولة حتى اشعار آخر.

وجاء في بيان اصدره مكتب رئيس الحكومة ان على الموظفين الذين يتمتعون بالفعل باجازاتهم العودة الى مكاتبهم "باسرع وقت ممكن."

وشملت الحملة اعتقال آلاف الضباط بالجيش، بينهم نحو 112 ضابط برتبة جنرال واميرال، وعزل آلاف القضاة من مناصبهم.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال حضوره جنازة شقيق أحد أقرب مساعديه في اسطنبول تعهد بأن "تتواصل عملية التطهير في جميع مؤسسات الدولة لأن هذا الفيروس قد استشرى. ولسوء الحظ، إنه مثل السرطان الذي تغلغل في أجهزة الدولة".

وكرر أردوغان الاتهامات الموجهة إلى رجل الدين، فتح الله غولن، الذي يعيش في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة، لكن الأخير ينفي ذلك.

وأضاف الرئيس التركي في خطاب نقله التليفزيون، وقاطعه الحاضرون عدة مرات بصيحات "الله أكبر" كلما أشار إلى غولن، أن الأمة التركية العظيمة لقنت الإنقلابيين أفضل درس بسبب ما قاموا به.

من جانب آخر، وصف وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو ما قاله مفوض توسيع الاتحاد الاوروبي يوهانس هان من ان حكومة انقره اعدت قوائم بالذين سيجري اعتقالهم حتى قبل وقوع المحاولة الانقلابية بأنه "غير مقبول."

"أدلة لا ادعاءات"

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه يتعين على تركيا تقديم أدلة حقيقية عندما تطلب تسليم رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وقال كيري في مؤتمر صحفي في بروكسل "لدى الولايات المتحدة إجراءات رسمية للتعامل مع طلبات التسليم وعلى تركيا أن ترسل أدلة وليس ادعاءات".

في غضون ذلك، أوقفت السعودية الملحق العسكري التركي لدى الكويت "على خلفية تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة"، حسبما وسائل إعلام رسمية تركية.

ومن بين المعتقلين، العقيد علي يازجي، كبير المساعدين العسكريين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقائد الجيش الثالث إردال أوزتورك وقائد الجيش الثاني آدم حدوتي والقائد السابق للقوات الجوية آكن أوزتورك، بحسب وكالة الأناضول الرسمية.

واعتقل أيضا ألب أرسلان التان، أحد أبرز القضاة في تركيا.

وقالت الوكالة أيضا أن اليونان أبلغت تركيا أنها سوف تسلم العسكريين الأتراك الثمانية الذين فروا إلى اليونان طلبا للجوء السياسي بعد فشل الانقلاب العسكري.

وأبلغ رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس نظيره التركي بن علي يلدريم بأن بلاده شرعت في إجراءات تسليم العسكريين الذين كانوا قد هربوا بطائرة إلى مدينة أليكساندروبولي اليونانية، حسب الوكالة، ولكن وكالة اسوشييتيد برس نقلت عن الحكومة اليونانية قولها إن طلبات اللجوء التي تقدموا بها سينظر فيها بموجب القانون الدولي، ولكن اتهامهم من قبل حكومتهم بأنهم شاركوا في انقلاب عسكري سيؤخذ بنظر الاعتبار.

زنقلت الوكالة عن نائب وزير الدفاع اليوناني ديميتريس فيستاس قوله "علينا ان نطبق القانون اليوناني والقانون الدولي"، مضيفا انه سيتم النظر في طلبات اللجوء "ولكن علي القول إن الحجة القائلة بوجوب تسليمهم الى الجانب التركي قوية جدا."

ووجهت الى قائد الطائرة تهمة انتهاك تعليمات الملاحة الجوية، فيما وجهت الى زملائه السبعة تهمة المشاركة في ذلك.

والثمانية هم رائدان و4 برتبة نقيب و2 يحملان رتبة رئيس عرفاء.

وكان العسكريون قد أحيلوا الأحد إلى القضاء اليوناني لكن تم تأجيل المحاكمة إلى الخميس.

Image caption ينفي فتح الله غولن اتهامات بشأن المشاركة في الانقلاب

وقال أردوغان إن البرلمان قد يدرس مقترحا بتطبيق عقوبة الإعدام، متوعدا بأن الضالعين في محاولة الانقلاب سيدفعون ثمنا باهظا، واصفا المحاولة بأنها "منحة من الله...لأنها ستتيح لنا تطهير جيشنا".