جنوب السودان: رياك مشار يقيل وزيرا من جماعته اشتبه في أن الحكومة تعده ليحل محله

مصدر الصورة Reuters
Image caption يمثل رياك مشار ثاني أكبر إثنية في جنوب السودان وهي قبائل النوير

أقال النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان، ريك مشار، وزيرا محسوبا على جماعته الإثنية اشتبه في أن الحكومة تعده ليحل محل مشار في حكومة الوحدة.

ولم يُشاهد مشار علانية منذ أن غادر العاصمة جوبا بعد اندلاع الاشتباكات بين القوات التابعة له والقوات الموالية لرئيس الجمهورية، سيلفا كير.

وهددت هذه الاشتباكات بنسف اتفاق السلام الموقع في عام 2015 الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية التي كادت أن تعصف بالدولة الوليدة.

واتهم الجناح التابع له من الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارض للحكومة هذه الأخيرة بسعيها لإزاحة مشار من منصب النائب الأول لرئيس جمهورية السودان وإحلال تابان دينغ غاي، محله.

ويذكر أن تابان دينغ غاي هو المفاوض السابق باسم المتمردين خلال مباحثات السلام.

وحذرت من أن أي محاولة لإزاحة مشار "ستوجه ضربة مدمرة" لحكومة الوحدة الوطنية ولاتفاق السلام الموقع في شهر أغسطس/آب عام 2015.

وقال مشار في خطاب موجه إلى سالفا كير واطلعت عليه وكالة فرانس برس السبت إن مشار أقال وزير المعادن، تينغ دينغ غاي، في الحكومة الانتقالية.

وأضاف مشار "سأعين وزيرا بدله بمجرد عودتي إلى جوبا عندما توضع ترتيبات أمنية، بضمانة طرف ثالث، موضع تطبيق".

وهو يشير إلى نشر فرقة عسكرية تابعة للاتحاد الأفريقي في جوبا تعمل تحت إمرة بعثة الأمم المتحدة في البلد.

وكان سالفا كير ناشد نائبه بالعودة إلى جوبا من أجل إعادة بناء السلام في هذا البلد، متعهدا بضمان سلامة منافسه.

وقال ناطق باسم مشار في أديس أبابا غوي جويول يول إنه "لا داعي لعودته لكي يُغتال...نحن لا نثق بتعهد سالفا كير لضمان سلامته".

وشهدت جوبا اشتباكات عنيفة على مدى أيام بين القوات الحكومية والمقاتلين الموالين لمشار التي اندلعت عندما كان الرجلان المتنافسان يجتمعان في جوبا.

ورفض سالفا كير نشر فرقة تابعة للاتحاد الأفريقي في جنوب السودان كما يعارض تعزيز سلطات البعثة التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان.