مصر: حبس مسؤول رقابي سابق سنة بسبب تصريحاته ضد الفساد

مصدر الصورة AFP
Image caption استند جنينة إلى دراسة أجرتها وزارة التخطيط في تصريحاته عن بلوغ حجم الفساد المالي في مصر أكثر من 600 مليار جنيه

قضت محكمة مصرية بحبس المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، سنة واحدة وتغريمه بتهمة "نشر أخبار كاذبة."

وفُصل جنينة من منصبه كرئيس لأكبر الأجهزة الرقابية المستقلة في مصر في مارس/ آذار الماضي بعد تصريحات تضمنت بلوغ حجم الفساد المالي في البلاد 67.6 مليار دولار في أربع سنوات فقط.

وتضمن الحكم تغريم المحكوم 2200 دولار، إلا أنه من الممكن قانونيا أن تسقط عقوبة الحبس حال سداده 1100 دولار إضافية، وفقا لمصادر قانونية.

وقال علي طه، محامي جنينة، إن النيابة لم تتمكن من إثبات الاتهامات التي وجهتها لموكله، كم لم يمنح الدفاع الوقت الكافي لدراسة ملف القضية.

ورفضت هيئة المحكمة حضور الصحفيين جلسة محاكمة هشام جنينة.

ونفى جنينة، القاضي السابق، جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدا أن القضية برمتها محركة سياسيا.

وبعد فصل الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة تقصي حقائق، والتي أكدت في نتيجة تحقيقاتها أن الأرقام التي وردت في تصريحات جنينة عن حجم الفساد مبالغ فيها، وأنها ضللت الرأي العام.

ورُفعت القضية إلى المحكمة استنادا إلى تصريحات أطلقها جنينة لصحيفتين مصريتين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أثناء توليه منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

ونقلت صحيفة اليوم السابع المحلية المصرية عن جنينة تصريحات تشير إلى أن حجم الفساد المالي في مصر بلغ حوالي 600 مليار جنيه (67.6 مليار دولار)، أغلبها كان في صفقات أراضي تنطوي على فساد في سنة 2015 وحدها.

لكن المستشار هشام جنينة أكد بعد نشر التصريحات أن هناك خطأ في النقل على لسانه، إذ قال إن حجم الفساد الذي ذكره والأرقام التي جاءت في تصريحاته تراكمت على مدار أربع سنوات، لا سنة واحدة، وهو ما أيدته مقابلة أجرتها معه صحيفة أخرى.

كما عزز جنينة الأرقام التي ذكرها من خلال التأكيد على أن وزارة التخطيط هي التي أعدت الدراسة التي استند إلى ما جاء فيها من بيانات عن حجم الفساد المالي في البلاد، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وأكد السيسي في أكثر من مناسبة على أن محاربة الفساد من أهم الأولويات لديه منذ أن صعد إلى سدة الحكم عقب عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي في 2013.

المزيد حول هذه القصة