قصف على سراقب السورية بعبوات "غاز سام" وواشنطن تدرس صحة تلك التقارير

مصدر الصورة Reuters
Image caption واشنطن تقول إنها تدرس صحة تقارير تفيد باستخدام الغاز السام في سراقب

قال رجال إسعاف يعملون في مناطق تخضع لسيطرة المعارضة السورية إن طائرة مروحية ألقت ببرميلين إثنين يحتويان على غاز الكلور السام ليلة الثلاثاء، وذلك في مدينة سراقب شمال غرب سوريا.

ولا تبعد سراقب كثيرا عن مكان سقوط مروحية عسكرية روسية، إثر هجوم للمعارضة أمس الاثنين خلف خمسة عسكريين روس.

وقال طبيب في مدينة سراقب في محافظة إدلب لبي بي سي إن مروحية أسقطت برميلين مليئين بغاز الكلورعلى وسط المدينة.

وأضاف أن السكان في المدينة يعرفون أن الغاز هو غاز الكلور، لأنهم تعرضوا له من قبل في الماضي.

وأفادت تقارير بأن عشرات الأشخاص - من بينهم نساء وأطفال - تضرروا بسبب الغاز، ولكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى.

وقال متحدث باسم الدفاع المدني السوري لوكالة أنباء رويترز إن 33 شخصا معظمهم من النساء والأطفال تأثروا بالغاز في سراقب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومركزه بريطانيا، إن براميل متفجرة ألقيت مساء الإثنين على سراقب وأدت إلى جرح عدد من الأشخاص.

صور فيديو

ونشر الدفاع المدني السوري الذي يصف نفسه بأنه مجموعة محايدة من المتطوعين في أعمال البحث والإنقاذ تسجيلا مصورا على يوتيوب يظهر فيه عدد من الرجال يحاولون التنفس بصعوبة ويزودهم أفراد يرتدون زي الدفاع المدني بأقنعة أكسجين.

مصدر الصورة Syria Civil Defence
Image caption رجال إسعاف نشروا صور فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مصابين جراء قصف بغاز قيل إنه غاز الكلور السام

وقال عمال الدفاع المدني الذين توجهوا للموقع إنهم يشتبهون بأن الغاز المستخدم هو غاز الكلور، لكن يتعذر التحقق من ذلك.

ونقلت رويترز عن المتحدث قوله "سقطت براميل متوسطة الحجم تحوي غازات. لم يتمكن الدفاع المدني السوري من تحديد نوع الغاز."

ردود فعل

واتهم الائتلاف السوري المعارض الرئيس السوري بشار الأسد بأنه يقف وراء هذا النوع من الهجمات.

ولم يرد اي رد فعل من الحكومة السورية على تلك الاتهامات، لكنها نفت في السابق اتهامات مماثلة، بأن تكون قوات تابعة للجيش مسؤولة عن هجمات بذخيرة تحمل غازا ساما.

واتهمت الحكومة في السابق قوات المعارضة السورية بأنها استخدمت غازا ساما، في هجمات ضد القوات الحكومية.

قالت واشنطن إنها تدرس تقارير حول استخدام الغازات السامة في سوريا ضد سكان مدينة سراقب.

وقال جون كيربي المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية: "إنه لا يمكن في اللحظة الراهنة التأكيد على صحفة تلك التقارير، لكن في حالة التأكد من أنها صحيحة، فإنها ستكون حادثة بالغة الخطورة."

ولم تعلق الحكومة السورية وحليفتها روسيا على تلك التقارير التي تحدثت عنها واشنطن.

وكانت الطائرة الروسية قد أسقطت في محافظ إدلب في منتصف الطريق تقريبا بين حلب وقاعدة جوية روسية في حميميم قرب ساحل البحر المتوسط.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرة هي من طراز ام. اي-8 وهي من طائرات النقل العسكري وكانت قد أوصلت مساعدات إنسانية لمدينة حلب، وأنها أسقطت أثناء عودتها إلى القاعدة الجوية الروسية الرئيسية في محافظة اللاذقية في غرب البلاد.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.

المزيد حول هذه القصة