استمرار الاشتباكات لكسر حصار قوات الحكومة على حلب

مصدر الصورة AP
Image caption الطائرات الروسية ساندت قوات الحكومة بغاراتها

يقول نشطاء سوريون إن اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة ومسلحي المعارضة ما زالت مستمرة في مدينة حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعارض، إن مسلحي المعارضة، ومن بينهم مقاتلون من أوزبكستان، وجبهة فتح الشام، شنوا هجوما من أجل كسر حصار القوات الحكومية على المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

وأضاف المرصد أن الجيش السوري استعاد السيطرة على عدد من المواقع التي كان المسلحون قد استولوا عليها قبل ذلك.

وقد ساندت الطائرات الروسية القوات السورية بغاراتها.

ولا يزال يعيش تحت الحصار في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في حلب نحو 250,000 شخص.

تغيرات جذرية

ويقول مراسلنا في دمشق، عساف عبود، إنه بالرغم من مرور ثلاثة أيام على بدء المعركة التي وصفت بـ"ملحمة حلب الكبرى"، التي يشنها مسلحو المعارضة، لم تطرأ أي تغييرات جذرية على الخارطة العسكرية بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.

مصدر الصورة .
Image caption مسلحو المعارضة شنوا هجوما لكن مصادر الحكومة تنفي أي تقدم لهم

وأشارت مصادر المعارضة إلى أنها قتلت وأصابت عددا من جنود القوات الحكومية في تفجير نفق تحت مواقع هذه القوات في منطقة الراموسة. وأدى القصف المدفعي والصاروخي للمعارضة على الأكاديمية العسكرية في الراموسة إلى نشوب حرائق في الأكاديمية، بحسب ما ذكرته المعارضة.

وتُعتبر منطقة الراموسة جنوب غرب حلب هدفاً رئيسيًّا للمعارضة لفكّ الحصار عن الجزء الشرقي من حلب الذي تحاصره القوات الحكومية.

وسيطرت المعارضة نتيجة معارك الأمس، على بلدة الشرفة قرب كلية المدفعية، بينما فتح مسلحوها جبهة جديدة على محور حي السكري. وأشار المسلحون إلى أنّهم سيطروا على مناشر منيّان ومعمل الكرتون وتلة الحويز.

وقالت مصادر موالية للحكومة إنّ مسلحي المعارضة شنّوا هجمات عبر بلدة العامرية للوصول إلى منطقة الراموسة وعبر مناشر منيّان للوصول إلى منطقة حلب الجديدة. وقالت بيانات عسكرية إنّ القوات الحكومية تصدت لهذه الهجمات واستعادت بعد معارك عنيفة عدة تلال أبرزها تلال المحروقات وبازو والصنوبرات، وذلك بدعم من الطيران الروسي.

وأشارت هذه البيانات إلى استرداد القوات الحكومية نقاطا في محيط بلدة الشرفة القريبة من كليّتي المدفعية والتسليح جنوب حلب.

أمّا داخل المدينة، فقد شنّ مسلحو المعارضة هجماتٍ على محور البحوث العلمية وحي الراشدين الأولى ومنطقة المنصورة.

وكان مسلحو المعارضة والقوات الحكومة قد تبادلوا الاتهامات حول استخدام غاز الكلور السام في هجماتهم. إذ اتهمت المعارضة القوات الحكومية بقصف مدينة سراقب بغاز الكلور، بينما اتهمت القوات الحكومية مسلحي المعارضة بقصف بعض أحياء حلب القديمة الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية بغاز الكلور أيضاً، ممّا أوقع إصاباتٍ في صفوف المدنيين في كلا المنطقتين.

مصدر الصورة AFP
Image caption مازال يعيش في مناطق المعارضة المحاصرة في حلب نحو ربع مليون شخص

وذكرت مصادر حكومية الثلاثاء عبور عشرات العائلات معبر الشيخ سعيد جنوب حلب وصولاً إلى الجزء الغربي الذي تسيطر عليه القوات الحكومية، مشيرةً إلى أن معظم هذه العائلات التي خرجت هي من أحياء باب النيرب والصالحين والمرجة والفردوس وجسر الحج.

التحالف السوري الإيراني

ووصل الأربعاء إلى دمشق رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، في زيارة لسوريا تستمر يومين، يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعقد بروجردي في ختام زيارته مؤتمراً صحفيّاً يتحدث فيه عن نتائج الزيارة.

وتأتي هذه الزيارة وسط تطورات عسكرية متسارعة في مدينة حلب، يعتبرها مراقبون في دمشق دعماً للحكومة السورية وتأكيداً على التحالف السوري الإيراني في هذه المرحلة.

تطورات حلب الميدانية:

المزيد حول هذه القصة