تنظيم الدولة "يمنع مئات المدنيين" العراقيين من الفرار من مناطق القتال

مسلحو تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية يمنعون المدنيين من الخروج من مناطق القتال التي تحاول قوات الجيش العراقي استعادتها مصدر الصورة AFP
Image caption مسلحو تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية يمنعون المدنيين من الخروج من مناطق القتال التي تحاول قوات الجيش العراقي استعادتها

أفاد مسؤول عسكري كردي أن تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية قتل عدد من المدنيين العراقيين، ومنع المئات منهم من الخروج من الحويجة والقرى القريبة منها إلى كركوك، هربا من القتال.

وقال الجنرال سيروان البرزاني لمراسل بي بي سي "إن مئات المدنيين من ثلاث قرى قرب الحويجة كانوا يحاولون الوصول إلى كركوك، لكن مسلحي التنظيم منعوهم من ذلك، واطلقوا عليهم النار وقتلوا منهم اثنين على الأقل، كما احتجزوا نحو مئة آخرين."

وقال مصدرا آخر في قوات البيشمركة لبي بي سي إن نحو 40 من المدنيين تمكنوا من الافلات من مسلحي تنظيم الدولة، وأنه تم نقلهم إلى مخيم للنازحين داخل إقليم كردستان العراق.

تقارير حول آلاف المدنيين

لكن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، قالت إن تقارير إطلعت عليها تفيد باحتمال وقوع نحو 3000 عراقي رهينة بين أيدي مسلحي تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، من الذين فروا من القتال، وأن 12 شخصا من بينهم ربما قتلوا.

وأضافت المفوضية أن أولئك الأشخاص كانوا ينزحون عن مدينة الحويجة العراقية بسبب القتال، ومتجهين نحو مدينة كركوك شمال العراق، لكنهم وقعوا بين أيدي مسلحي التنظيم قبل وصولهم.

مصدر الصورة AP
Image caption أعدم تنظيم الدولة 1400 عراقي في يونيو حزيران 2014 في مذبحة تعرف باسم مجزرة سبايكر وقعت في تكريت

وامتنع مسؤولون أمميون في بغداد وجنيف عن التعليق على محتوى تلك التقارير، التي وصلت الأمم المتحدة، لكن المفوضية قالت الجمعة، إنها تحاول التأكد من صحة المعلومات الواردة فيها، وما إن كان هذا الرقم الكبير من المدنيين العراقيين بالفعل وقعوا رهائن لدى التنظيم.

ولم تصدر اية تصريحات حول هذه التقارير من جانب الحكومة العراقية، كما لم يتبن التنظيم خطفه لهذا العدد من المدنيين.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن التقرير الأممي يأتي بعد يوم واحد من إعلان المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن قرابة 1900 شخص قد اختطفوا من طرف تنظيم الدولة، وأن عدد المسلحين الذين قاموا بتلك العملية كان يتراوح بين 100 إلى 120 مسلحا، وأن هؤلاء قتلوا عشرة من المدنيين، وأحرقوا ستة آخرين.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية يعمل على منع النازحين من الخروج من المدن والقرى التي يقع فيها القتال، ضد الغارات الجوية التي ينفذها طيران التحالف الدولي والجيش العراقي، في محاولة يعتقد أنها تهدف لاستخدامهم دروعا بشرية.

وكان آلاف من العراقيين الأيزيديين وقعوا رهائن بين أيدي مسلحي التنظيم، الذي قتل منهم الكثير، بينما أخذ النساء رهائن، تم بيعهن في سوق الرقيق في المناطق التي يسيطر عليها منذ منتصف 2014.

المزيد حول هذه القصة