الأمم المتحدة تحقق في "استخدام غاز الكلور السام" في مناطق سيطرة المعارضة في حلب

فتحت الأمم المتحدة تحقيقا في مزاعم بشأن استخدام القوات الموالية للحكومة السورية لغاز الكلور السام في هجمات على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب بشمال سوريا.

وقالت مصادر بالمعارضة إن الهجمات التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل واصابة آخرين شنتها القوات الموالية للحكومة السورية باستخدام الغاز المحرم دوليا.

وقال ستيفان دي مستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إنه إذا تأكد استخدام غاز الكلور فإن ذلك قد يعتبر "جريمة حرب".

وأظهرت مقاطع مصورة حصلت عليها بي بي سي أشخاصا بينهم رجال ونساء وأطفال يعانون من صعوبات في التنفس يتلقون العلاج في إحدى المستشفيات ويقوم أفراد من الطاقم الطبي بتزويدهم بأقنعة أكسجين.

ويعتقد ان الغاز استخدم في براميل متفجرة أسقطتها القوات الحكومية على مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة شرقي حلب، بحسب متطوعين في فرق الدفاع المدني السوري غير الحكومي.

وأكد دي مستورا أن خبراء تابعين للأمم المتحدة يحققون حاليا في تلك التقارير.

وقال للصحفيين "هناك أدلة متزايدة على على حدوث ذلك"، مضيفا "إذا كان الامر كذلك فإنه جريمة حرب ومن الضروري أن يتحرك الجميع فورا لفعل شيء حياله".

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه سوف يتم ايقاف إطلاق النار في حلب لمدة 3 ساعات يوميا من العاشرة صباحا (السابعة بتوقيت غرينيتش) حتى الواحدة ظهرا لاتاحة الفرصة لدخول المساعدات الانسانية إلى المدينة.

لكن ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ قال إن هناك حاجة إلى هدنة تستمر 48 ساعة على الأقل لايصال المساعدات بواسطة الشاحنات.

وقال "سنواصل مساعينا عبر كافة الطرق المتاحة لايصال المساعدات للمدنيين".

وذكر شاهد عيان لبي بي سي أن المدينة لم تشهد يوم الخميس أي وقف لاطلاق النار بعكس ما أعلنته روسيا.

ولم تعلن دمشق رسميا عن التزامها بتعليق العمليات القتالية في حلب والذي اعلنت عنه موسكو كما لم يتناول الاعلام الرسمي السوري الامر وتجاهله بشكل كامل.

ويتواصل القتال العنيف في حلب بين المعارضة والقوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت يوم الاثنين إن عددا لا يحصى من المدنيين قتلوا أو جرحوا خلال الأسابيع الأخيرة في حلب، مشيرة إلى أن استهداف المستشفيات والعيادات الطبية تواصل دون هوادة.

وبالإضافة إلى ذلك، أدى القصف الذي استهدف البنية التحتية للمدنية إلى حرمان أكثر من مليوني شخص من الكهرباء والماء لعدة أيام.

المزيد حول هذه القصة