معركة تحرير الموصل: قوات كردية تعلن سيطرتها على جسر الكوير الاستراتيجي

مصدر الصورة Reuters
Image caption تساهم القوات الكردية بقوة في استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة

أعلنت قوات كردية أنها سيطرت على جسر الكوير الاستراتيجي الذي يربط بين الموصل وكركوك.

وقال مصدر بقوات البيشمركة لبي بي سي إن "تقدم البيشمركة وسيطرتها على المناطق التي تلي الجسر يعني أنها اصبحت خارج مدى القصف الصاروخي والمدفعي لتنظيم الدولة".

وتطوق القوات الكردية والقوات الحكومية العراقية مدينة الموصل وهي ثاني أكبر مدينة في العراق بعد العاصمة بغداد استعدادا لاستعادتها من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي استولى عليها في يونيو/حزيران عام 2014.

وسبق أن تعرض الجسر لعدة هجمات انتحارية من قبل مسلحي تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية ودمرت أجزاء منه.

وأضاف المصدر أن الجسر يمثل الخط الفاصل بين قوات البيشمركة ومناطق جنوب شرق الموصل ومنها ناحية النمرود الأثرية الشهيرة، فضلا عن كونه سيساعد القوات الكردية على التقدم نحو الموصل ومن ثم اقتحامها، وذلك بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية في المحور الجنوبي الشرقي، أي الساحل الأيسر لمدينة الموصل.

وأعلنت البيشمركة الكردية استئناف عملياتها العسكرية الاثنين، بعد توقف قصير، وتمكنت من استعادة السيطرة على قرية كنهش ضمن محور الكوير جنوب الموصل، ليصبح عدد القرى التي سيطرت عليها، 11 قرية في محوري الكوير والخازر.

من جانبه، أفاد مصدر امني في قيادة عمليات نينوى بأن القوات العراقية تمكنت الاثنين من استعادة السيطرة على قريتي النورات (وادي الصفا) والجواعنه في ناحية القيارة جنوب الموصل.

وبالتزامن، قصفت طائرات التحالف الدولي مبنى يحتله التنظيم المتشدد كان مخصصا لمنح الموافقات الامنية لشركات الانترنت في منطقة المجموعه الثقافية شمالي مدينة الموصل ما اسفر عن مقتل 6 من مسلحي التنظيم.

كما قصفت تلك الطائرات منزل وزير الزراعة الاسبق عز الدين الدولة عضو كتلة متحدون التي يرأسها رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي ومنزل مدير عام صحة نينوى الاسبق الدكتور صلاح ذنون اللذين يتخذهما التنظيم مقرين له في حي الجوسق جنوب الموصل ما اسفر عن مقتل وجرح عدد من مسلحي التنظيم لم تعرف اعدادهم، بحسب المصدر نفسه.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكانت القوات الكردية قالت إنها استعادت السيطرة على قرى تحيط بمدينة الموصل التي استولى عليها ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية"، وهي آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها التنظيم في العراق.

وبدأ الهجوم بدعم من ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وذكرت تقارير أن مسلحي الدولة الإسلامية واجهوا الغارات الجوية من خلال محاولة إرسال عربات مفخخة إلى الخطوط الأمامية للقوات الكردية في محاولة لإعاقة تقدمها.

مصدر الصورة
Image caption يشارك نحو 5 آلاف جندي ومقاتل في معركة الموصل

وقال قائد كردي إن أكثر من 5000 جندي ومقاتل يشاركون في الهجوم على الموصل.

وتذكر التقارير أن الاشتباكات بين الطرفين لا تزال مستمرة حتى الآن.

وتأتي هذه الاشتباكات في ظل محاولة قوات الحكومة العراقية التقدم باتجاه المدينة من جنوبها.

وأعلن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، أبوبكر البغدادي، عن إقامة خلافة إسلامية من هذه المدينة في عام 2014.

ويقول رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن استعادة الموصل وطرد مسلحي الدولة الإسلامية منها سيكون هزيمة فعلية له في العراق.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من أن معركة استعادة الموصل قد "تسببب في أكبر كارثة إنسانية وأكثرها حساسية في العالم".

مصدر الصورة
Image caption تقول الأمم المتحدة إن استعادة الموصل قد تتسبب في أكبر كارثة إنسانية في العالم