تقليص عدد المستشارين الأمريكيين في التحالف في اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption واشنطن طالبت بضرورة تقليص الخسائر في صفوف المدنيين في اليمن، بحسب البنتاغون

سحبت الولايات المتحدة عددا من مستشاريها المشاركين في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بحسب ما أعلنته البحرية الأمريكية اليوم.

وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس الأمريكي الكولونيل إيان ماكنوي إن التغيير في إعادة تكليف بعض المستشارين الأمريكيين حدث في شهر يونيو/ حزيران لأن طلب تقديم المساعدة تغير.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) وصفت الدعم الاستشاري الذي تقدمه للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بأنه متواضع وليس "شيكا على بياض".

وقال آدم ستامب المتحدث باسم البنتاغون "حتى لو كنا نساعد السعوديين فيما يتعلق بوحدة أراضيهم فإن ذلك لا يعني إحجامنا عن الإعراب عن القلق إزاء الحرب في اليمن وكيف تم شنها".

وأضاف "خلال محادثاتنا مع التحالف الذي تقوده السعودية أكدنا الحاجة إلى تقليص الخسائر في صفوف المدنيين إلى الحد الأدنى".

وأكد ماكنوي على أن إعادة توزيع تكليفات العسكريين الأمريكيين لا تعني خفض القدرات القتالية التي تدعم الجانب السعودي، كما أشار إلى أنه يمثل توزيعا أكثر فاعلية للموارد العسكرية.

وأضاف أن السبب وراء سحب المستشارين العسكريين الأمريكيين جاء بعد طلب متكرر من السعودية.

وحدد عدد المستشارين الموجودين بالفعل في المنطقة في الوقت الراهن بخمسة فقط مقابل 45 مستشارا قبل القرار بإعادة التوزيع وسحب العشرات منهم.

ويعمل العسكريون الباقون في المنطقة في مواقع على الأراضي السعودية والبحرينية في إطار أعمال وحدة مشتركة أُسست مع بداية عمليات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، وفقا لماكنوي.

كما شدد على أن الجيش الأمريكي لن يعمل على تمركز عدد من العسكريين في نقطة ما إلا إذا كانت هناك حاجة ماسة إلى ذلك.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين في الجيش الأمريكي لم تسمهم قولهم إن واشنطن سحبت من الرياض مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن، وإنها قلصت بشكل حاد عدد المستشارين الذين يشاركون في تقديم المشورة للحملة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption المنظمة قالت إنها غير راضية وغير مطمئنة لبيان التحالف بشأن الغارة

وذكرت الوكالة أن العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف رفض تأكيد التفاصيل بشأن نقل مستشارين عسكريين أمريكيين لكنه قلل من أهمية مثل تلك الإجراءات.

وقال عسيري إن "العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة استراتيجية وإن الإجراء يتصل بأمر على المستوى التخطيطي".

وتأتي تصريحات البنتاغون بعد يوم واحد من إعلان منظمة أطباء بلا حدود سحب موظفيها من 6 مستشفيات بشمال اليمن بعد أن استهدفت غارات للتحالف إحدى منشآتها مما أسفر عن مقتل 19 شخصا.

وتعد الغارة التي وقعت الاثنين رابع غارة تستهدف منشآت تابعة للمنظمة الخيرية وأشدها دموية.

وانتقدت المنظمة تعرض منشآتها للقصف مشيرة إلى أنها ترسل إلى طرفي النزاع في اليمن صور الأقمار الصناعية لمنشآتها.

وكان التحالف قد نفى استهداف مدرسة في صعدة بغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأطفال.

وتقود السعودية منذ مارس/ آذار 2015 تحالفا لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة خصومه من الحوثيين وأنصار سلفه علي عبد الله صالح.

وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/ أيلول عام 2014، وهو ما دفع هادي إلى الفرار إلى جنوبي البلاد ثم إلى السعودية.

وتواجه السعودية انتقادات على نطاق واسع من قبل جماعات حقوقية بسبب سقوط أعداد من الضحايا من المدنيين على مدار 17 شهرا استمرت خلالها العمليات العسكرية للتحالف ضد المتمردين في اليمن.

ويحث مسؤولون أمريكيون حليفهم الرئيسي في الشرق الأوسط على تجنب إلحاق الضرر بالمدنيين غير المقاتلين في اليمن.

وقال مسؤولون بقوات التحالف لوكالة أنباء فرانس برس إنهم يستخدمون أسلحة ذكية موجهة بالليزر ونظام الملاحة العالمي لضمان إصابة الأهداف بدقة وعدم المساس بالمدنيين.

لكن مزاعم استهداف منشآت مدنية لا زالت مستمرة من قبل منظمات وجماعات حقوقية.

المزيد حول هذه القصة