السيسي: مصر لا تقبل الوصاية ولا وقت لتأجيل "إجراءات الإصلاح"

مصدر الصورة Reuters
Image caption السيسي: "إجراءات الإصلاح كان يجب اتخاذها من سنين."

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر لا تقبل وصاية من أحد، في إشارة إلى الحديث عن فرض صندوق النقد الدولي شروطا مقابل منحها قرضا كبيرا.

وحذّر السيسي، خلال مقابلة مع رؤساء الصحف القومية في المصر، نُشرت أجزاء منها الثلاثاء، من تزايد حجم الدين العام الذي بلغ 2.3 تريليون جنيه أي بنسبة 97 في المئة من الناتج المحلي.

وتوصلت مصر وصندوق النقد الدولي، الشهر الجاري، إلى اتفاق مبدئي بمنح مصر قرضا قيمته 12 مليار دولار تأمل الحكومة في أن يساعدها في تنشيط الوضع الاقتصادي المتردي.

وأضاف السيسي أن "إجراءات الإصلاح كان يجب اتخاذها من سنين، والأن لا وقت للتأجيل والظروف لا تسمح إذا كنا لا نريدها أن تكون أكثر صعوبة."

ويعاني الاقتصاد المصري من انحسار شديد في العملة الأجنبية بعد التراجع الحاد في عائدات السياحة من تسعة مليارات دولار في موازنة عام 2014 إلي خمسة مليارات في العام 2015 بالإضافة إلي تراجع تحويلات المصريين بالخارج .

ويقول صندوق النقد إن برنامج الاصلاح يستهدف تحسين أوضاع أسواق النقد الأجنبي وخفض عجز الموازنة وزيادة معدل النمو.

لكن معارضي الاجراءات يقولون إنها تنطوي على خفض الدعم وتخفيض قيمة العملة وفرض ضرائب جديدة في الوقت الذي يعتمد الملايين على الدعم الحكومي لبعض السلع الرئيسية.

وقبل أسابيع، قال السيسي إن "اجراءات قاسية" ستتخذ لاخراج الاقتصاد من تعثره من دون أن يفصح عنها.

وبدأت الحكومة بالفعل في فرض زيادة على أسعار الكهرباء في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما ألمح رئيس الوزراء المصري إلى أنه لا يمكن استمرار خدمة مترو الأنفاق بنفس السعر.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤولين أن الحكومة تعتزم خفض الدعم عن الطاقة على مدى ثلاثة أعوام بهدف زيادة أسعار الوقود بنسبة 65 بالمئة عن سعره خلال العام المالي 2016/2017.

"موازنة الجيش"

وفيما يتعلق بحجم اعتمادات الجيش في موازنة الدولة، قال السيسي إنها تراوحت بين "اثنين في المئة إلى 2,5 في المئة من الناتج القومي".

وأضاف أنها أقل نسبة في جيوش دول المنطقة، مشيرا إلى أن "تحديث التسليح يتم من خارج موازنة الدولة".

وطالب السيسي الشعب بـ "الصبر" على التجربة المصرية لضمان نجاحها.

ووقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقا مع مصر ينص على وضع مليار دولار وديعة في البنك المركزي المصري لمدة ست سنوات، وهي خطوة فسرت بأنها تأتي في سياق دعم نظام الرئيس السيسي.

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن أن الاحتياطيات من النقد الأجنبي لديه تراجعت من 17 مليارا نهاية أبريل/ نيسان الماضي إلى 15.5 مليار دولار بنهاية يوليو/ تموز من العام الحالي.

وتعاني مصر انحسارا شديدا في العملة الأجنبية بعد التراجع الحاد في عائدات السياحة من تسعة مليارات دولار في موازنة عام 2014 إلي خمسة مليارات في العام 2015 بالإضافة إلي تراجع تحويلات المصريين بالخارج.

وفي وقت سابق، تسلمت مصر أكثر من 20 مليار من المساعدات من دول الخليج، التي دعمت السيسي بعد إطاحة الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية حاشدة، بيد أن تلك المبالغ لم توقف عجلة تدهور الاقتصاد المصري.

المزيد حول هذه القصة