دخول الحافلات وسيارات الهلال الأحمر إلى داريا لتنفيذ اتفاق الخروج منها

مصدر الصورة Reuters
Image caption من المتوقع أن تبدأ عمليات الاجلاء خلال ساعات

بدأت الحافلات ترافقها سيارات الهلال الأحمر السوري الدخول إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في مدينة داريا استعدادا لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الحكومة السورية ومسلحي المعارضة.

ويقضي الاتفاق بإجلاء المسلحين والمدنيين عن مدينة داريا، الواقعة في الغوطة الغربية للعاصمة دمشق، التي تحاصرها القوات الحكومية منذ عام 2012.

وتضم المدينة نحو 4000 مدني من المقرر نقلهم إلى مقار اقامة حكومية.

كما ينص الاتفاق على السماح للمسلحين في المدينة، وعددهم نحو 700 مقاتل، بالمرور الآمن إلى مدينة أدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

ويحاصر الجيش السوري مسلحي المعارضة والمدنيين في داريا منذ أربع سنوات وقصفها بشكل منتظم مما عرقل وصول شحنات الطعام إلىها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش السوري فرض حصارا على داريا منذ 4 سنوات

وتبعد داريا عن دمشق بنحو 7 كيلومترات فقط.

وتعد مدينة داريا أولى المناطق التي شهدت احتجاجات سلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد تحولت إلى صراع مسلح.

ويقول محللون إن انسحاب مسلحي المعارضة من داريا يعد نصرا للقوات الحكومية.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس للأنباء عن حسام عياش، أحد النشطاء الموجودين في المدينة، قوله "لقد أُجبرنا على الرحيل، ولكن حالنا تدهور حتى أصبح البقاء في المدينة لا يمكن تحمله".

وأضاف عياش "لقد صمدنا لأربع سنوات ولكن لا نستطيع الاستمرار".

ويأتي اتفاق داريا في الوقت الذي وافقت فيه روسيا على هدنة إنسانية لمدة 48 ساعة في مدينة حلب السورية المقسمة للسماح بتوزيع المساعدات.

ولكن الأمم المتحدة تقول إن هناك حاجة لضمانات أمنية من الأطراف الأخرى التي تقاتل على الأرض.

وقال ستافان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة لسوريا "نحن نركز بشدة على الحفاظ على خطنا، وهو أننا نريد 48 ساعة هدنة، وروسيا الاتحادية أجابت بـ"نعم"، وسننتظر أن يفعل الباقون الشيء نفسه".

وأضاف "لكننا مستعدون، والشاحنات مهيأة، ويمكنها أن تغادر المكان في أي وقت نتسلم فيه الرسالة".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مساء الخميس إلى مدينة جنيف السويسرية للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق تعاون عسكري واستخباراتي بين الجانبين في سوريا.

المزيد حول هذه القصة