مقتل 11 شرطيا تركيا وجرح العشرات في تفجير سيارة مفخخة جنوب شرقي تركيا

مصدر الصورة AP
Image caption دُمِّر مركز مكافحة الشغب بشكل كامل

قتل 11 من رجال الأمن على الأقل وجرح أكثر من 70 آخرين في تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مقر للشرطة في قضاء "جيزرة" بولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، حسب وسائل إعلام حكومية.

وأظهرت صور تلفزيونية دخانا كثيفا ينبعث من مكان التفجير.

وحمَّلت وسائل إعلام تركية حزب العمال الكردستاني المحظور مسؤولية التفجير.

ويشكل الأكراد غالبية سكان قضاء "جيزرة" الذي يقع بالقرب من الحدود مع سوريا.

وكان قضاء "جيزرة" هذه السنة مسرحا لاشتباكات بين قوات الأمن التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

ووجهت منظمات حقوقية اتهامات إلى تركيا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في حق مدنيين بقضاء "جيزرة" خلال النزاع الدائر مع حزب العمال الكردستاني.

وحدث التفجير في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي الموافق للساعة الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش.

وتسبب التفجير في أضرار بالغة في مركز شرطة مكافحة الشغب.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية نقلا عن مصادر أمنية أن "السيارة انفجرت عند نقطة للشرطة تبعد 50 مترا عن مبنى لقوات مكافحة الشغب، على الطريق بين شرناق وجيزرة".

وفرضت السلطات المحلية عدة مرات حظر التجول في قضاء "جيزرة" خلال الشهور القليلة الماضية.

وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بإجراء تحقيق في المزاعم التي أفادت بأن أكثر من 100 مدني لقوا حتفهم حرقا في الماضي عندما كانوا يختبئون في ملاجئ تحت الأرض في قضاء "جيزرة".

وقال مراسل بي بي سي، جيرمي بوين، إن المزاعم التي تفيد بمقتل أكثر من 100 مدني تثير "أسئلة ثقيلة" بالنسبة إلى السلطات.

مصدر الصورة Reuters

لكن السلطات التركية رفضت هذه المزاعم.

واستهدف حزب العمال الكردستاني القوات الأمنية التركية عدة مرات منذ انهيار وقف إطلاق النار قبل سنتين في شهر يوليو/تموز 2015.

وواصل مسلحو الحزب هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة بالرغم من محاولة الانقلاب الفاشل يوم 15 يوليو/تموز الذي تعرضت له تركيا وقامت به عناصر منشقة من القوات المسلحة وكان يستهدف قتل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ويأتي الهجوم الأخير بعد يومين من شن القوات التركية هجوما غير مسبوق في سوريا المجاورة.

وتقول الحكومة التركية إن الهجوم يستهدف القضاء على العناصر الجهادية والعناصر الكردية السورية.

وتنظر تركيا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينشط في المناطق التي يسكنها الأكراد في سوريا ووحدات حماية الشعب الكردي على أنهما فرع لحزب العمال الكردستاني في سوريا.

وتضيف بأن هاتين المنظمتين إرهابيان وتسعيان إلى إنشاء منطقة للحكم الذاتي في سوريا بمحاذاة الحدود التركية.