الجيش السوري: خروج كل المسلحين في 25 حافلة من داريا باتجاه إدلب

مصدر الصورة Reuters
Image caption خرجت الحافلات باتجاه ادلب الخاضعة لسيطرة المعارضة

أفاد الجيش السوري بخروج مسلحي المعارضة من بلدة داريا القريبة من العاصمة السورية دمشق، والتي كانت خاضعة لحصار القوات الحكومية لسنوات اربع.

ويقول عساف عبود، مراسل بي بي سي في دمشق إن 25 حافلة تحمل مسلحين وعائلاتهم خرجت من داريا باتجاه أدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

واشارت تقديرات رسمية إلى مغادرة كل المسلحين والمقدر عددهم بـ 700 مسلح مع الآلاف من أعضاء عائلاتهم من البلدة، بعد أن تركوا كل شيء داخلها ولم يحملوا معهم سوى اسلحتهم الشخصية الخفيفة.

وقد أعلن الجيش السوري أن داريا باتت تحت السيطرة الحكومية.

وقد تواصلت عملية إجلاء المدنيين والمسلحين من البلدة لليوم الثاني، وكان عشرات من المسلحين ممن غادروا البلدة الجمعة وصلوا إلى إدلب مع عائلاتهم مستقلين 5 حافلات على الاقل عبر حمص.

وهذه أول مجموعة تصل الى ادلب منذ بدء عملية اجلاء المسلحين من داريا يوم الجمعة بموجب اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية وجماعتين معارضتين في البلدة.

كما وصلت أول دفعة من المدنيين، يقدر عددهم بثلاثمائة وسبعين شخصا، إلى مركز إيواء في منطقة حرجلة جنوب شرق دمشق.

وشوهدت أعمدة دخان في سماء داريا السبت قيل إنها ناجمة عن إحراق المسلحين لوثائق وأجهزة اتصال ومعدات عقب انسحابهم من البلدة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اشارت تقديرات رسمية إلى مغادرة 700 من المسلحين مع الآلاف من أعضاء عائلاتهم من البلدة

وأعربت الأمم المتحدة عن مخاوف بشأن الاتفاق مطالبة بضرورة حماية سكان داريا في حال إجلائهم، وأن تكون مغادرة السكان للبلدة طوعية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتهم دمشق وحلفاءها ومن بينهم روسيا بمواصلة خرق بنود الاتفاق الساري لوقف الأعمال القتالية في سوريا.

وجاءت تصريحات كيري بعد ساعات من بدء مغادرة العشرات من المدنيين والمسلحين من داريا، وعلى الرغم من تصريحات إيجابية أدلى بها بشأن قرب التوصل لاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا.

وقال كيري إن "حلب لا تزال محاصرة وتتعرض لقصف عنيف من قبل القوات الحكومية وحلفائها، ومن بينهم روسيا وإيران، وحزب الله اللبناني، واليوم أجبرت القوات الحكومية مدينة داريا على الاستسلام بعد حصارها لأكثر من 4 سنوات".

وسيواصل خبراء من الولايات المتحدة وروسيا اجتماعاتهم في جنيف في الأيام المقبلة لحل عدد من القضايا العالقة بين الجانبين.

وتقول ليز دوسيت، كبيرة مراسلي بي بي سي من جنيف "من الواضح أن تقدما ما قد أحرز، ولكن السؤال الذي ما زال يبحث عن اجابة هو مدى تمكن روسيا والولايات المتحدة من التوصل الى اتفاق دائم حول أهم القضايا واكثرها تعقيدا فيما يتعلق بالأزمة السورية".

وتضيف إن "الحكومة السورية تنظر إلى هذا الاتفاق المحلي (بشأن داريا) وغيره - والذي تم التوصل اليه بشروطها - بوصفه الطريق الامثل للتوصل الى تسوية، وليس المفاوضات بين القوى الخارجية في العواصم الاجنبية".

وتعد مدينة داريا أولى المناطق التي شهدت احتجاجات سلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد تحولت إلى صراع مسلح.

وحاصرتها القوات الحكومية اواخر عام 2012.

ويقول محللون إن انسحاب مسلحي المعارضة من داريا يعد نصرا للقوات الحكومية.

ويقول المعارضون إنهم اجبروا على الموافقة على اخلاء البلدة نظرا للاحوال الانسانية المتدهورة فيها.

وكان مسلحو المعارضة قد انسحبوا من مدينة حمص، ثالث كبريات المدن السورية، في العام الماضي بموجب اتفاق مماثل.

المزيد حول هذه القصة